انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

283
  • إِنّ فِي ذلِك لآيةً لكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين ٢٤٨فلمّا فصل طالُوتُ بِالْجُنُودِ قال إِنّ اللّه مُبْتلِيكُمْ بِنهرٍ فمنْ شرِب مِنْهُ فليْس مِنِّي و منْ لمْ يطْعمْهُ فإِنّهُ مِنِّي إِلاّ منِ اِغْترف غُرْفةً بِيدِهِ فشرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قلِيلاً مِنْهُمْ فلمّا جاوزهُ هُو و الّذِين آمنُوا معهُ قالُوا لا طاقة لنا الْيوْم بِجالُوت و جُنُودِهِ قال الّذِين يظُنُّون أنّهُمْ مُلاقُوا اللّهِ كمْ مِنْ فِئةٍ قلِيلةٍ غلبتْ فِئةً كثِيرةً بِإِذْنِ اللّهِ و اللّهُ مع الصّابِرِين ٢٤٩و لمّا برزُوا لِجالُوت و جُنُودِهِ قالُوا ربّنا أفْرِغْ عليْنا صبْراً و ثبِّتْ أقْدامنا و اُنْصُرْنا على الْقوْمِ الْكافِرِين ٢٥٠فهزمُوهُمْ بِإِذْنِ اللّهِ و قتل داوُدُ جالُوت و آتاهُ اللّهُ الْمُلْك و الْحِكْمة و علّمهُ مِمّا يشاءُ و لوْ لا دفْعُ اللّهِ النّاس بعْضهُمْ بِبعْضٍ لفسدتِ الْأرْضُ و لكِنّ اللّه ذُو فضْلٍ على الْعالمِين ٢٥١تِلْك آياتُ اللّهِ نتْلُوها عليْك بِالْحقِّ و إِنّك لمِن الْمُرْسلِين ٢٥٢} 

  • (بيان) 

  • الاتصال البين بين الآيات أعني الارتباط الظاهر بين فرض القتال، و الترغيب في القرض الحسن، و المعنى المحصل من قصة طالوت و داود و جالوت يعطي أن هذه الآيات نزلت دفعة واحدة، و المراد بيان ما للقتال من شئون الحياة، و الروح الذي به تقدم الأمة في حياتهم الدينية، و الدنيوية، و سعادتهم الحقيقية، يبين سبحانه فيها فرض الجهاد، و يدعو إلى الإنفاق و البذل في تجهيز المؤمنين و تهيئة العدة و القوة، و سماه إقراضا لله لكونه في سبيله، مع ما فيه من كمال الاسترسال و الإيذان بالقرب، ثم يقص قصة طالوت و جالوت و داود ليعتبر بها هؤلاء المؤمنون المأمورون بالقتال مع أعداء الدين و يعلموا أن الحكومة و الغلبة للإيمان و التقوى و إن قل حاملوهما، و الخزي و الفناء للنفاق و الفسق و إن كثر جمعهما، فإن بني إسرائيل، و هم أصحاب القصة، كانوا 

/ 294