تفسير الميزان ج۲
282(بحث روائي)
في الإحتجاج عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال (عليه السلام): أحيا الله قوما خرجوا من أوطانهم هاربين من الطاعون، لا يحصى عددهم، فأماتهم الله دهرا طويلا حتى بليت عظامهم، و تقطعت أوصالهم، و صاروا ترابا، فبعث الله في وقت أحب أن يرى خلقه نبيا يقال له: حزقيل، فدعاهم فاجتمعت أبدانهم، و رجعت فيها أرواحهم، و قاموا كهيئة يوم ماتوا، لا يفتقدون في أعدادهم رجلا فعاشوا بعد ذلك دهرا طويلا.
أقول: و روى هذا المعنى الكليني و العياشي بنحو أبسط، و في آخره: و فيهم نزلت هذه الآية.
[سورة البقرة (٢): الآیات ٢٤٤ الی ٢٥٢]
{و قاتِلُوا فِي سبِيلِ اللّهِ و اِعْلمُوا أنّ اللّه سمِيعٌ علِيمٌ ٢٤٤منْ ذا الّذِي يُقْرِضُ اللّه قرْضاً حسناً فيُضاعِفهُ لهُ أضْعافاً كثِيرةً و اللّهُ يقْبِضُ و يبْصُطُ و إِليْهِ تُرْجعُون ٢٤٥أ لمْ تر إِلى الْملإِ مِنْ بنِي إِسْرائِيل مِنْ بعْدِ مُوسى إِذْ قالُوا لِنبِيٍّ لهُمُ اِبْعثْ لنا ملِكاً نُقاتِلْ فِي سبِيلِ اللّهِ قال هلْ عسيْتُمْ إِنْ كُتِب عليْكُمُ الْقِتالُ ألاّ تُقاتِلُوا قالُوا و ما لنا ألاّ نُقاتِل فِي سبِيلِ اللّهِ و قدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا و أبْنائِنا فلمّا كُتِب عليْهِمُ الْقِتالُ تولّوْا إِلاّ قلِيلاً مِنْهُمْ و اللّهُ علِيمٌ بِالظّالِمِين ٢٤٦و قال لهُمْ نبِيُّهُمْ إِنّ اللّه قدْ بعث لكُمْ طالُوت ملِكاً قالُوا أنّى يكُونُ لهُ الْمُلْكُ عليْنا و نحْنُ أحقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ و لمْ يُؤْت سعةً مِن الْمالِ قال إِنّ اللّه اِصْطفاهُ عليْكُمْ و زادهُ بسْطةً فِي الْعِلْمِ و الْجِسْمِ و اللّهُ يُؤْتِي مُلْكهُ منْ يشاءُ و اللّهُ واسِعٌ علِيمٌ ٢٤٧و قال لهُمْ نبِيُّهُمْ إِنّ آية مُلْكِهِ أنْ يأْتِيكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سكِينةٌ مِنْ ربِّكُمْ و بقِيّةٌ مِمّا ترك آلُ مُوسى و آلُ هارُون تحْمِلُهُ الْملائِكةُ

