انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

281
  • و ثانيا: على دعوى أن القرآن يدل على امتناع أكثر من حياة واحدة في الدنيا كما استدل بمثل قوله تعالى: {لا يذُوقُون فِيها الْموْت إِلاّ الْموْتة الْأُولى‌}۱ و قوله تعالى: {أحْييْتنا اِثْنتيْنِ}٢. 

  • و فيه أن جميع الآيات الدالة على إحياء الموتى كما في قصص إبراهيم و موسى و عيسى و عزير، بحيث لا تدفع دلالتها، يكفي في رد ما ذكره، على أن الحياة الدنيا لا تصير بتخلل الموت حياتين كما يستفاد أحسن الاستفادة من قصة عزير، حيث لم يتنبه لموته الممتد، و المراد بما أورده من الآيات الدالة على نوع الحياة. 

  • و ثالثا: على أن الآية لو كانت مسوقة لبيان القصة لتعرضت لتعيين قومهم و تشخيص النبي الذي أحياهم. 

  • و أنت تعلم أن مذاهب البلاغة مختلفة متشتتة، و الكلام كما ربما يجري مجرى الإطناب كذلك يجري مجرى الإيجاز، و للآية نظائر في القرآن كقوله تعالى: {قُتِل أصْحابُ الْأُخْدُودِ النّارِ ذاتِ الْوقُودِ إِذْ هُمْ عليْها قُعُودٌ و هُمْ على‌ ما يفْعلُون بِالْمُؤْمِنِين شُهُودٌ} البروج - ٧ و قوله تعالى: {و مِمّنْ خلقْنا أُمّةٌ يهْدُون بِالْحقِّ و بِهِ يعْدِلُون}٣. 

  • و رابعا: على أن الآية لو لم تحمل على التمثيل لم ترتبط بما بعدها من الآيات بحسب المعنى، و أنت تعلم أن نزول القرآن نجوما يغني عن كل تكلف بارد في ربط الآيات بعضها ببعض إلا ما كان منها ظاهر الارتباط، بين الاتصال على ما هو شأن الكلام البليغ. 

  • فالحق أن الآية كما هو ظاهرها مسوقة لبيان القصة، و ليت شعري أي بلاغة في أن يلقي الله سبحانه للناس كلاما لا يرى أكثر الناظرين فيه إلا أنه قصة من قصص الماضين، و هو في الحقيقة تمثيل مبني على التخييل من غير حقيقة. 

  • مع أن دأب كلامه تعالى على تمييز المثل عن غيره في جميع الأمثال الموضوعة فيه بنحو قوله: {مثلُهُمْ كمثلِ الّذِي}٤ و قوله: {إِنّما مثلُ الْحياةِ الدُّنْيا}٥ و قوله: {مثلُ الّذِين حُمِّلُوا}٦ إلى غير ذلك. 

    1. سورة الدخان، الآية ٥٦
    2. سورة المؤمن، الآية ١١
    3. سورة الأعراف، الآية ١٨١
    4. سورة البقرة، الآية ١٧
    5. سورة يونس، الآية ٢٤
    6. سورة الجمعة، الآية ٥
/ 294