تفسير الميزان ج۲
258و في تفسير العياشي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {و لا جُناح عليْكُمْ - فِيما عرّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ} (الآية): المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك، و لا تقول: إني أصنع كذا أو كذا - أو أصنع كذا القبيح من الأمر في البضع و كل أمر قبيح، و في رواية أخرى تقول لها و هي في عدتها: يا هذه لا أحب إلا ما أسرك و لو قد مضى عدتك لا تفوتيني إن شاء الله، و لا تستبقي بنفسك، و هذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخر عنهم (عليه السلام).
و في تفسير العياشي: في قوله تعالى: {لا جُناح عليْكُمْ إِنْ طلّقْتُمُ النِّساء} (الآية)، عن الصادق (عليه السلام)، قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها و إن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره و على المقتر قدره و ليس لها عدة و تزوج من شاءت من ساعتها.
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام): في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها قال: عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا و إن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء.
أقول: و فيه تفسير المتاع بالمعروف.
و في الكافي و التهذيب و تفسير العياشي و غيرها عن الباقر و الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {الّذِي بِيدِهِ عُقْدةُ النِّكاحِ}، قالا: هو الولي.
أقول: و الروايات فيه كثيرة، و قد ورد في بعض الروايات من طرق أهل السنة و الجماعة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و علي (عليه السلام): أن الذي بيده عقدة النكاح الزوج.
في الكافي و الفقيه و تفسير العياشي و القمي: في قوله تعالى: {حافِظُوا على الصّلواتِ و الصّلاةِ الْوُسْطى} (الآية) بطرق كثيرة عن الباقر و الصادق (عليه السلام): أن الصلاة الوسطى هي الظهر.
أقول: هذا هو المأثور عن أئمة أهل البيت في الروايات المروية عنهم لسانا واحدا.
نعم في بعضها أنها الجمعة إلا أن المستفاد منها أنهم أخذوا الظهر و الجمعة نوعا

