تفسير الميزان ج۲
255لها: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة: لا حتى تذوقي عسيلته و يذوق عسيلتك.
أقول: و الرواية من المشهورات، رواها جمع كثير من الرواة من أرباب الصحاح و غيرهم من طرق أهل السنة، و الجماعة و بعض الخاصة، و ألفاظ الروايات و إن كانت مختلفة لكن أكثرها تشتمل على هذه اللفظة.
و في التهذيب عن الصادق (عليه السلام): عن تزويج المتعة أ يحلل؟ قال: لا لأن الله يقول {فإِنْ طلّقها فلا تحِلُّ لهُ مِنْ بعْدُ حتّى تنْكِح زوْجاً غيْرهُ - فإِنْ طلّقها فلا جُناح عليْهِما أنْ يتراجعا}، و المتعة ليس فيه طلاق.
و فيه أيضا عن محمد بن مضارب قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن الخصي يحلل؟ قال: لا يحلل.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {و إِذا طلّقْتُمُ النِّساء فبلغْن أجلهُنّ} إلى قوله {و لا تُمْسِكُوهُنّ ضِراراً لِتعْتدُوا} (الآية)، قال: قال (عليه السلام): إذا طلقها لم يجز له أن يراجعها إن لم يردها.
و في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) قال: لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها، و ليس له فيها حاجة ثم يطلقها، فهذا الضرار الذي نهى الله عنه، إلا أن يطلق ثم يراجع و هو ينوي الإمساك.
و في تفسير العياشي في قوله تعالى: {و لا تتّخِذُوا آياتِ اللّهِ هُزُواً} (الآية): عن عمر بن الجميع رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث، قال: و من قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا، الحديث.
في صحيح البخاري في قوله تعالى: {و إِذا طلّقْتُمُ النِّساء فبلغْن أجلهُنّ} (الآية)،أن أخت معقل بن يسار طلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها - فأبى معقل فنزلت: {فلا تعْضُلُوهُنّ أنْ ينْكِحْن أزْواجهُنّ}.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور عنه و عن عدة من أرباب الصحاح كالنسائي و ابن ماجة و الترمذي و ابن داود و غيرهم.
و في الدر المنثور أيضا عن السدي، قال: نزلت هذه الآية في جابر بن عبد الله

