انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

244
  • الخطبة و التعريض فيها، و المعنى: أن ذكركم إياهن أمر مطبوع في طباعكم و الله لا ينهى عن أمر تقضي به غريزتكم الفطرية و نوع خلقتكم، بل يجوزه، و هذا من الموارد الظاهرة في أن دين الإسلام مبني على أساس الفطرة. 

  • قوله تعالى: {و لا تعْزِمُوا عُقْدة النِّكاحِ حتّى يبْلُغ الْكِتابُ أجلهُ}، العزم‌ عقد القلب على الفعل و تثبيت الحكم بحيث لا يبقى فيه وهن في تأثيره إلا أن يبطل من رأس، و العقدة من العقد بمعنى الشد. و في الكلام تشبيه علقة الزوجية بالعقدة التي يعقد بها أحد الخيطين بالآخر بحيث يصيران واحدا بالاتصال، كان حبالة النكاح تصير الزوجين واحدا متصلا، ثم في تعليق عقدة النكاح بالعزم الذي هو أمر قلبي إشارة إلى أن سنخ هذه العقدة و العلقة أمر قائم بالنية و الاعتقاد فإنها من الاعتبارات العقلائية التي لا موطن لها إلا ظرف الاعتقاد و الإدراك، نظير الملك و سائر الحقوق الاجتماعية العقلائية كما مر بيانه في ذيل قوله تعالى: {كان النّاسُ أُمّةً واحِدةً}۱ ففي الآية استعارة و كناية، و المراد بالكتاب هو المكتوب أي المفروض من الحكم و هو التربص الذي فرضه الله على المعتدات. 

  • فمعنى الآية: و لا تجروا عقد النكاح حتى تنقضي عدتهن، و هذه الآية تكشف أن الكلام فيها و في الآية السابقة عليها أعني قوله تعالى: {لا جُناح عليْكُمْ فِيما عرّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ} (الآية) إنما هو في خطبة المعتدات و في عقدهن، و على هذا فاللام في قوله: {النِّساءِ} للعهد دون الجنس و غيره. 

  • قوله تعالى: {و اِعْلمُوا أنّ اللّه يعْلمُ ما فِي أنْفُسِكُمْ} إلخ إيراد ما ذكر من صفاته تعالى في الآية، أعني العلم و المغفرة و الحكم يدل على أن الأمور المذكورة في الآيتين و هي خطبة المعتدات و التعريض لهن و مواعدتهن سرا من موارد الهلكات لا يرتضيها الله سبحانه كل الارتضاء و إن كان قد أجاز ما أجازه منها. 

  • قوله تعالى: {لا جُناح عليْكُمْ إِنْ طلّقْتُمُ النِّساء ما لمْ تمسُّوهُنّ أوْ تفْرِضُوا لهُنّ فرِيضةً}، المس‌كناية عن المواقعة، و المراد بفرض الفريضة تسمية المهر، و المعنى: أن عدم مس الزوجة لا يمنع عن صحة الطلاق و كذا عدم ذكر المهر. 

  • قوله تعالى: {و متِّعُوهُنّ على الْمُوسِعِ قدرُهُ و على الْمُقْتِرِ قدرُهُ متاعاً بِالْمعْرُوفِ}، 

    1. سورة البقرة، الآية ٢١٣
/ 22