تفسير الميزان ج۲
215(بحث روائي)
في الدر المنثور: أخرج أحمد و عبد بن حميد و الدارمي و مسلم و أبو داود و الترمذي و النسائي و ابن ماجة و أبو يعلى و ابن المنذر و أبو حاتم و النحاس في ناسخه و أبو حيان و البيهقي في سننه عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم أخرجوها من البيت و لم يؤاكلوها و لم يشاربوها و لم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله عن (صلى الله عليه وآله و سلم) عن ذلك فأنزل الله: {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً - فَاعْتَزِلُوا اَلنِّسَاءَ فِي اَلْمَحِيضِ} (الآية)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) جامعوهن في البيوت و اصنعوا كل شيء إلا النكاح، فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن خضير و عباد بن بشر فقالا: يا رسول الله إن اليهود قالت: كذا و كذا أ فلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هدية من لبن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فأرسل في أثرهما فسقاهما فعرفا أنه لم يحد عليهما.
و في الدر المنثور عن السدي في قوله: {وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ}، قال: الذي سأل عن ذلك ثابت بن الدحداح.
أقول: و روي مثله عن مقاتل أيضا.
و في التهذيب عن الصادق (عليه السلام) في حديث في قوله تعالى: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اَللَّهُ} (الآية)، قال (عليه السلام): هذا في طلب الولد فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله.
و في الكافي: سئل عن الصادق (عليه السلام): ما لصاحب المرأة الحائض منها؟ فقال (عليه السلام): كل شيء ما عدا القبل بعينه.
و فيه أيضا عنه (عليه السلام): في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها، قال (عليه السلام): إذا أصاب زوجها شبق فليأمر فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء، قبل أن تغتسل، و في رواية: و الغسل أحب إلي.
أقول: و الروايات في هذه المعاني كثيرة جدا و هي تؤيد قراءة يطهرن بالتخفيف و هو انقطاع الدم كما قيل: إن الفرق بين يطهرن و يتطهرن أن الثاني قبول الطهارة، ففيه

