انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

203
  • الأفعال المشاركة لها في مادتها، و هو ظاهر فللتوصيف و التسمية حكم، و لإسناد الفعل حكم آخر. 

  • على أن لفظ المشركين في القرآن غير ظاهر الإطلاق على أهل الكتاب بخلاف لفظ الكافرين بل إنما أطلق فيما يعلم مصداقه على غيرهم من الكفار كقوله تعالى: {لَمْ يَكُنِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ وَ اَلْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ اَلْبَيِّنَةُ}۱، و قوله تعالى: {إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ}٢، و قوله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ}٣، و قوله تعالى: {وَ قَاتِلُوا اَلْمُشْرِكِينَ كَافَّةً}٤، و قوله تعالى: {فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}٥، إلى غير ذلك من الموارد. 

  • و أما قوله تعالى: {وَ قَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارى‌ تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ}٦، فليس المراد بالمشركين في الآية اليهود و النصارى ليكون تعريضا لهم بل الظاهر أنهم غيرهم‌ بقرينة قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَ لاَ نَصْرَانِيًّا وَ لَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ}۷، ففي إثبات الحنف له (عليه السلام) تعريض لأهل الكتاب، و تبرئة لساحة إبراهيم عن الميل عن حاق الوسط إلى مادية اليهود محضا أو إلى مثنوية النصارى محضا بل هو (عليه السلام) غير يهودي و لا نصراني و مسلم لله غير متبع له يكن المشركين عبدة الأوثان. 

  • و كذا قوله تعالى: {وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ}۸، و قوله تعالى: {وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ اَلَّذِينَ لاَ يُؤْتُونَ اَلزَّكَاةَ}٩، و قوله تعالى: {إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى اَلَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ اَلَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ}۱۰، فإن هذه الآيات ليست في مقام التسمية بحيث يعد المورد الذي يصدق وصف الشرك عليه مشركا غير مؤمن، و الشاهد على ذلك صدقه على بعض طبقات المؤمنين، بل على جميعهم غير النادر الشاذ منهم و هم الأولياء المقربون من صالحي عباد الله. 

  • فقد ظهر من هذا البيان على طوله: أن ظاهر الآية أعني قوله تعالى: {وَ لاَ تَنْكِحُوا اَلْمُشْرِكَاتِ}، قصر التحريم على المشركات و المشركين من الوثنيين دون أهل الكتاب. 

  • و من هنا يظهر: فساد القول بأن الآية ناسخة لآية المائدة و هي قوله تعالى: 

    1. سورة البينة، الآية ۱
    2. سورة التوبة، الآية ٢۸
    3. سورة التوبة، الآية ۷
    4. سورة التوبة، الآية ٣٦
    5. سورة التوبة، الآية ٥
    6. سورة البقرة، الآية ۱٣٥
    7. سورة آل عمران، الآية ٦۷
    8. سورة يوسف، الآية ۱۰٦
    9. سورة فصلت، الآية ۷
    10. سورة النحل، الآية ۱۰۰
/ 693