انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

78
  •  

  • نَبْرَأَهَا} الحديد - ٢٢، و قوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَ اَللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‌ءٍ عَلِيمٌ} التغابن - ١١. فإن الآية الأولى و كذا بقية الآيات تدل على أن الأشياء تنزل من ساحة الإطلاق إلى مرحلة التعين و التشخص بتقدير منه تعالى و تحديد يتقدم على الشي‌ء و يصاحبه، و لا معنى لكون الشي‌ء محدودا مقدرا في وجوده إلا أن يتحدد و يتعين بجميع روابطه التي مع سائر الموجودات و الموجود المادي مرتبط بمجموعة من الموجودات المادية الأخرى التي هي كالقالب الذي يقلب به الشي‌ء و يعين وجوده و يحدده و يقدره فما من موجود مادي إلا و هو متقدر مرتبط بجميع الموجودات المادية التي تتقدمه و تصاحبه فهو معلول لآخر مثله لا محالة.

  • و يمكن أن يستدل أيضا على ما مر بقوله تعالى: {ذلِكُمُ اَللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‌ءٍ} المؤمن - ٦٢، و قوله تعالى: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلى‌ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} هود - ٥٦. فإن الآيتين بانضمام ما مرت الإشارة إليه من أن الآيات القرآنية تصدق قانون العلية العام تنتج المطلوب.

  • و ذلك أن الآية الأولى تعمم الخلقة لكل شي‌ء فما من شي‌ء إلا و هو مخلوق لله عز شأنه، و الآية الثانية تنطق بكون الخلقة و الإيجاد على وتيرة واحدة و نسق منتظم من غير اختلاف يؤدي إلى الهرج و الجزاف.

  • و القرآن كما عرفت يصدق قانون العلية العام في ما بين الموجودات المادية، ينتج أن نظام الوجود في الموجودات المادية سواء كانت على جري العادة أو خارقة لها على صراط مستقيم غير متخلف و وتيرة واحدة في استناد كل حادث فيه إلى العلة المتقدمة عليه الموجبة له.

  • و من هنا يستنتج أن الأسباب العادية التي ربما يقع التخلف بينها و بين مسبباتها ليست بأسباب حقيقية بل هناك أسباب حقيقية مطردة غير متخلفة الأحكام و الخواص كما ربما يؤيده التجارب العلمي في جراثيم الحياة و في خوارق العادة كما مر.

  • ٣ - القرآن يسند ما أسند إلى العلة المادية إلى الله تعالى‌ 

  • ثم إن القرآن كما يثبت بين الأشياء العلية و المعلولية و يصدق سببية البعض للبعض كذلك