
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
55{اَلَّذِينَ اِشْتَرَوُا اَلضَّلاَلَةَ بِالْهُدى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَ مَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ١٦ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَ يُبْصِرُونَ ١٧ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ١٨ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ اَلسَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَ رَعْدٌ وَ بَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ اَلصَّوَاعِقِ حَذَرَ اَلْمَوْتِ وَ اَللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ١٩ يَكَادُ اَلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَ لَوْ شَاءَ اَللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ إِنَّ اَللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢٠}
(بيان)
قوله تعالى: {وَ مِنَ اَلنَّاسِ مَنْ يَقُولُ} إلى آخر الآيات، الخدعة نوع من المكر، و الشيطان هو الشرير و لذلك سمي إبليس شيطانا
و في الآيات بيان حال المنافقين، و سيجيء إن شاء الله تفصيل القول فيهم في سورة المنافقين و غيرها.
و قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نَاراً} إلخ مثل يمثل به حالهم، أنهم كالذي وقع في ظلمة عمياء لا يتميز فيها خير من شر و لا نافع من ضار فتسبب لرفعها بسبب من أسباب الاستضاءة كنار يوقدها فيبصر بها ما حولها فلما توقدت و أضاءت ما حولها أخمدها الله بسبب من الأسباب كريح أو مطر أو نحوهما فبقي فيما كان عليه
