
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
54}ذلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ اَلْعَذابِ وَ مَا اَللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}.
و الوجه الخامس من الكفر كفر البراءة و ذلك قول الله عز و جل يحكي قول إبراهيم: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَ بَدا بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمُ اَلْعَداوَةُ وَ اَلْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}، يعني تبرأنا منكم، و قال: (يذكر إبليس و تبريه من أوليائه من الإنس يوم القيامة) إني كفرت بما أشركتمون من قبل، و قال: {إِنَّمَا اِتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اَللَّهِ أَوْثَاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَ يَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً}، يعني يتبرأ بعضكم من بعض.
أقول: و هي في بيان قبول الكفر الشدة و الضعف كما مر.
[سورة البقرة (٢): الآیات ٨ الی ٢٠]
{وَ مِنَ اَلنَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ٨ يُخَادِعُونَ اَللَّهَ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنْفُسَهُمْ وَ مَا يَشْعُرُونَ ٩ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اَللَّهُ مَرَضاً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لاَتُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١١ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْمُفْسِدُونَ وَ لَكِنْ لاَ يَشْعُرُونَ ١٢ وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ اَلنَّاسُ قَالُوا أَ نُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ اَلسُّفَهَاءُ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ اَلسُّفَهَاءُ وَ لَكِنْ لاَ يَعْلَمُونَ ١٣ وَ إِذا لَقُوا اَلَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ١٤ اَللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَ يَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٥ أُولَئِكَ}
