
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
440(بحث روائي)
و في الكافي، و التهذيب، و تفسير العياشي، - و اللفظ للأخير - عن محمد بن مسلم عن الصادق (علیه السلام): سألته عن الوصية تجوز للوارث؟ قال نعم ثم تلا هذه الآية {إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ}.
و في تفسير العياشي، عن الصادق عن أبيه عن علي (علیه السلام) قال: من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممن لا يرث فقد ختم عمله بمعصية.
و في تفسير العياشي، أيضا عن الصادق (علیه السلام): في الآية قال: حق جعله الله في أموال الناس لصاحب هذا الأمر، قال قلت: لذلك حد محدود، قال: نعم، قلت: كم؟ قال: أدناه السدس و أكثره الثلث.
أقول: و روى هذا المعنى الصدوق أيضا في الفقيه، عنه (علیه السلام) و هو استفادة لطيفة من الآية بضم قوله تعالى: {اَلنَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ أُولُوا اَلْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اَللَّهِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي اَلْكِتَابِ مَسْطُوراً} الأحزاب - ٦، فإن الآية هي الناسخة لحكم التوارث بالأخوة الذي كان في صدر الإسلام فقد نفت التوارث بالأخوة و أثبتته للقرابة ثم استثني ما فعل من معروف في حق الأولياء، و قد عدت النبي وليا و الطاهرين من ذريته أولياء لهم، و هذا المعروف المستثنى مورد قوله تعالى: {إِنْ تَرَكَ خَيْراً اَلْوَصِيَّةُ} (الآية) و هم قربى - فافهم.
و في تفسير العياشي، عن أحدهما (علیه السلام): في قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ} (الآية) قال (علیه السلام): هي منسوخة نسختها آية الفرائض التي هي المواريث.
أقول: مقتضى الجمع بين الروايات السابقة و بين هذه الرواية أن المنسوخ من الآية هو الوجوب فقط فيبقى الاستحباب على حاله.
و في المجمع، عن أبي جعفر (علیه السلام) في قوله: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً} (الآية) قال: الجنف أن يكون على جهة الخطإ من حيث لا يدري أنه يجوز.
و في تفسير القمي، قال الصادق (علیه السلام): إذا الرجل أوصى بوصيته فلا يجوز للوصي
