انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

424
  •  

  • أما إن اتباع الدين تقليد فيبطله: أن الدين مجموع مركب من معارف المبدأ و المعاد، و من قوانين اجتماعية من العبادات و المعاملات مأخوذة من طريق الوحي و النبوة الثابت صدقه بالبرهان و المجموعة من الأخبار التي أخبر بها الصادق صادقة و اتباعها اتباع للعلم لأن المفروض العلم بصدق مخبرها بالبرهان، و قد مر في البحث التالي لقوله تعالى {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} البقرة - ٦٧، كلام في التقليد فارجع.

  • و من العجيب أن هذا القول قول من ليس بيده في أصول الحياة و سنن الاجتماع: من مأكله و مشربه و ملبسه و منكحه و مسكنه و غير ذلك إلا التقليد على العمى و اتباع الهوى من غير تثبت و تبين، نعم اختلقوا للتقليد اسما آخر و هو اتباع السنة الذي ترتضيه الدنيا الراقية فصار التقليد بذلك ممحو الاسم ثابت الرسم، مهجور اللفظ، مأنوس المعنى، و كان (ألق دلوك في الدلاء) شعارا علميا و رقيا مدنيا و عاد (و لا تتبع الهوى فيضلك) تقليدا دينيا و قولا خرافيا.

  • و أما تقسيمهم سير الحياة الإنسانية إلى أربعة عهود فما بأيدينا من تاريخ الدين و الفلسفة يكذبه فإن طلوع دين إبراهيم إنما كان بعد عهد الفلسفة بالهند و مصر و كلدان و دين عيسى بعد فلسفة يونان و كذا دين محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) - و هو الإسلام - كان بعد فلسفة يونان و إسكندرية، و بالجملة غاية أوج الفلسفة كانت قبل بلوغ الدين أوجه.و قد مر فيما مر أن دين التوحيد يتقدم في عهده على جميع الأديان الأخر.

  • و الذي يرتضيه القرآن من تقسيم تاريخ الإنسان هو تقسيمه إلى عهد السذاجة و وحدة الأمم و عهد الحس و المادة، و سيجي‌ء بيانه في الكلام على قوله تعالى: {كَانَ اَلنَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اَللَّهُ اَلنَّبِيِّينَ} البقرة – ٢١٣.

  •  

  • سورة البقرة (٢): [الآیات ١٧٢ الی ١٧٦]

  • {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَ اُشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ١٧٢ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلدَّمَ