
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
420المثل هو الكلام السائر و المثل هو الوصف كقوله تعالى: {اُنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ اَلْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً} الفرقان - ٩، و النعيق صوت الراعي لغنمه زجرا يقال: نعق الراعي بالغنم ينعق نعيقا إذا صاح بها زجرا، و النداء مصدر نادى ينادي مناداة، و هو أخص من الدعاء ففيه معنى الجهر بالصوت و نحوه بخلاف الدعاء، و المعنى - و الله أعلم - و مثلك في دعاء الذين كفروا كمثل الذي ينعق من البهائم بما لا يسمع من نعيقه إلا دعاء و نداء ما، فينزجر بمجرد قرع الصوت سمعه من غير أن يعقل شيئا فهم صم لا يسمعون كلاما يفيدهم، و بكم لا يتكلمون بما يفيد معنى، و عمي لا يبصرون شيئا فهم لا يعقلون شيئا لأن الطرق المؤدية إلى التعقل مسدودة عليهم.
و من ذلك يظهر أن في الكلام قلبا أو عناية أخرى يعود إليه فإن المثل بالذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء و نداء مثل الذي يدعوهم إلى الهدى لا مثل الكافرين المدعوين إلى الهدى إلا أن الأوصاف الثلاثة التي استنتج و استخرج من المثل و ذكرت بعده، و هي قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ}، لما كانت أوصافا للذين كفروا لا لمن يدعوهم إلى الحق استوجب ذلك أن ينسب المثل إلى الذين كفروا لا إلى رسول الله تعالى فأنتج ما أشبه القلب
(بحث روائي)
في التهذيب، عن عبد الرحمن، قال: سألت أبا عبد الله عن رجل حلف أن ينحر ولده قال: ذلك من خطوات الشيطان.
و عن منصور بن حازم أيضا قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السلام): أ ما سمعت بطارق إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر فقال يا أبا جعفر إني حلفت بالطلاق و العتاق و النذر؟ فقال له يا طارق إن هذا من خطوات الشيطان.
و في تفسير العياشي، عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: كل يمين بغير الله فهو من خطوات الشيطان.
و في الكافي، عن الصادق (علیه السلام) قال: إذا حلف الرجل على شيء و الذي حلف
