
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
392و عن محمد بن مسلم قال (علیه السلام): هم أهل الكتاب.
أقول: كل ذلك من قبيل الجري و الانطباق، و إلا فالآية مطلقة.
و في بعض الروايات عن علي (علیه السلام): تفسيره بالعلماء إذا فسدوا.
و في المجمع، عن النبي في الآية، قال: من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار، و هو قوله: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاَّعِنُونَ}.
أقول: و الخبران يؤيدان ما قدمناه.
و في تفسير العياشي، عن الصادق (علیه السلام): في قوله تعالى: {وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاَّعِنُونَ}، قال: نحن هم، و قد قالوا: هوام الأرض.
أقول: هو إشارة إلى ما يفيده قوله تعالى: {وَ يَقُولُ اَلْأَشْهَادُ هَؤُلاَءِ اَلَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اَللَّهِ عَلَى اَلظَّالِمِينَ} هود - ١٨، فإنهم الأشهاد المأذونون في الكلام يوم القيامة، و القائلون صوابا، و قوله: و قالوا: هوام الأرض، هو منقول عن المفسرين كمجاهد و عكرمة و غيرهما، و ربما نسب في بعض الروايات إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في تفسير العياشي، عن الصادق (علیه السلام): {إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ اَلْبَيِّنَاتِ وَ اَلْهُدى}، في علي.
أقول: و هو من قبيل الجري و الانطباق.
[سورة البقرة (٢): الآیات ١٦٣ الی ١٦٧]
{وَ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ واحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ ١٦٣ إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلاَفِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ وَ اَلْفُلْكِ اَلَّتِي تَجْرِي فِي اَلْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ اَلنَّاسَ وَ مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ مِنَ اَلسَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ بَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِيفِ
