انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

391
  •  

  • إذ قال الله سبحانه فيه: {وَ إِنَّ عَلَيْكَ اَللَّعْنَةَ إِلى‌ يَوْمِ اَلدِّينِ} الحجر - ٣٥، فجعل جميع اللعن عليه فهؤلاء - و هم العلماء الكاتمون لعلمهم - شركاء الشيطان في اللعن العام المطلق و نظراؤه فيه، فما أشد لحن هذه الآية و أعظم أمرها! و سيجي‌ء في الكلام على قوله تعالى: {لِيَمِيزَ اَللَّهُ اَلْخَبِيثَ مِنَ اَلطَّيِّبِ وَ يَجْعَلَ اَلْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلى‌ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ} الأنفال - ٣٧، ما يتعلق بهذا المقام إن شاء الله العزيز.

  • قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا}، أي في اللعنة و قوله: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذَابُ وَ لاَ هُمْ يُنْظَرُونَ}، في تبديل السياق بوضع العذاب موضع اللعنة دلالة على أن اللعنة تتبدل عليهم عذابا.

  • و اعلم أن في هذه الآيات موارد من الالتفات، فقد التفت في الآية الأولى من التكلم مع الغير إلى الغيبة في قوله: {أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللَّهُ}، لأن المقام مقام تشديد السخط، و السخط يشتد إذا عظم اسم من ينسب إليه أو وصفه - و لا أعظم من الله سبحانه - فنسب إليه اللعن ليبلغ في الشدة كل مبلغ، ثم التفت في الآية الثانية من الغيبة إلى التكلم وحده بقوله: {فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ}، للدلالة على كمال الرحمة و الرأفة، بإلقاء كل نعت و طرح كل صفة و تصدى الأمر بنفسه تعالى و تقدس، فليست الرأفة و الحنان المستفادة من هذه الجملة كالتي يستفاد من قولنا مثلا: فأولئك يتوب الله عليهم أو يتوب ربهم عليهم، ثم التفت في الآية الثالثة من التكلم وحده إلى الغيبة بقوله: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اَللَّهِ}، و الوجه فيه نظير ما ذكرناه في الالتفات الواقع في الآية الأولى.

  • (بحث روائي) 

  • في تفسير العياشي، عن بعض أصحابنا عن الصادق (علیه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن قول الله عز و جل: {إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ} (الآية) قال: نحن نعنى بها - و الله المستعان - إن الواحد منا إذا صارت إليه لم يكن له - أو لم يسعه إلا أن يبين للناس من يكون بعده.

  • و عن الباقر (علیه السلام) في الآية، قال: يعني بذلك نحن، و الله المستعان.