انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

388
  •  

  • كما تقدم، و مع الآيات التي في مفتتح السورة، فإنها نزلت في السنة الأولى من الهجرة فللآيات سياقات متعددة كثيرة، لا سياق واحد.

  •  

  • [سورة البقرة (٢): الآیات ١٥٩ الی ١٦٢]

  • {إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ اَلْبَيِّنَاتِ وَ اَلْهُدى‌ مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي اَلْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاَّعِنُونَ ١٥٩ إِلاَّ اَلَّذِينَ تَابُوا وَ أَصْلَحُوا وَ بَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَ أَنَا اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ ١٦٠ إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ مَاتُوا وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اَللَّهِ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ وَ اَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ ١٦١ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذَابُ وَ لاَ هُمْ يُنْظَرُونَ ١٦٢}

  • ( بيان )

  • قوله تعالى: {إِنَّ اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ اَلْبَيِّنَاتِ وَ اَلْهُدى‌}، الظاهر - و الله أعلم - أن المراد بالهدى ما تضمنه الدين الإلهي من المعارف و الأحكام الذي يهدي تابعيه إلى السعادة، و بالبينات الآيات و الحجج التي هي بينات و أدلة و شواهد على الحق الذي هو الهدى، فالبينات في كلامه تعالى وصف خاص بالآيات النازلة، و على هذا يكون المراد بالكتمان‌ و هو الإخفاء أعم من كتمان أصل الآية، و عدم إظهاره للناس، أو كتمان دلالته بالتأويل أو صرف الدلالة بالتوجيه، كما كانت اليهود تصنع ببشارات النبوة ذلك فما يجهله الناس لا يظهرونه لهم، و ما يعلم به الناس يؤولونه بصرفه عنه (صلى الله عليه وآله و سلم).

  • قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ}، أفاد أن كتمانهم إنما هو بعد البيان و التبين للناس، لا لهم فقط، و ذلك أن التبين لكل شخص شخص من أشخاص الناس أمر