انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

386
  •  

  • متعلقة بهما، و تفريع قوله: {فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} إنما هو للإيذان بأصل تشريع السعي بين الصفا و المروة، لا لإفادة الندب، و لو كان المراد إفادة الندب كان الأنسب بسياق الكلام أن يمدح التطوف، لا أن ينفي ذمه، فإن حاصل المعنى أنه لما كان الصفا و المروة معبدين و منسكين من معابد الله فلا يضركم أن تعبدوه فيهما، و هذا لسان التشريع، و لو كان المراد إفادة الندب كان الأنسب أن يفاد أن الصفا و المروة لما كانا من شعائر الله فإن الله يحب السعي بينهما - و هو ظاهر - و التعبير بأمثال هذا القول الذي لا يفيد وحدة الإلزام في مقام التشريع شائع في القرآن، و كقوله تعالى في الجهاد: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} الصف - ١١، و في الصوم {وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} البقرة - ١٨٤، و في القصر {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاَةِ} النساء - ١٠١.

  • قوله تعالى: {وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اَللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}، إن كان معطوفا على مدخول فاء التفريع في قوله تعالى: {فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ}، كان كالتعليل لتشريع التطوف بمعنى آخر أعم من العلة الخاصة التي تبين بقوله: {إِنَّ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةَ}، و كان المراد بالتطوع مطلق الإطاعة لا الإطاعة المندوبة، و إن كان استينافا بالعطف إلى أول الآية كان مسوقا لإفادة محبوبية التطوف في نفسه إن كان المراد بتطوع الخير هو التطوف أو مسوقا لإفادة محبوبية الحج و العمرة إن كان هما المراد بتطوع الخير هذا.

  • و الشاكر و العليم اسمان من أسماء الله الحسنى، و الشكر هو مقابلة من أحسن إليه إحسان المحسن بإظهاره لسانا أو عملا كمن ينعم إليه المنعم بالمال فيجازيه بالثناء الجميل الدال على نعمته أو باستعمال المال في ما يرتضيه، و يكشف عن إنعامه، و الله سبحانه و إن كان محسنا قديم الإحسان و منه كل الإحسان لا يد لأحد عنده حتى يستوجبه الشكر إلا أنه جل ثناؤه عد الأعمال الصالحة التي هي في الحقيقة إحسانه إلى عباده إحسانا من العبد إليه، فجازاه بالشكر و الإحسان و هو إحسان على إحسان قال تعالى: {هَلْ جَزَاءُ اَلْإِحْسَانِ إِلاَّ اَلْإِحْسَانُ} الرحمن - ٦٠، و قال تعالى: {إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَ كَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً} الدهر - ٢٢، فإطلاق الشاكر عليه تعالى على حقيقة معنى الكلمة من غير مجاز.

  • (بحث روائي) 

  • في تفسير العياشي: عن بعض أصحابنا عن الصادق (علیه السلام): سألته: عن السعي