
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
384و في الخصائص، للسيد الرضي، عن أمير المؤمنين (علیه السلام) قال: - و قد سمع رجلا يقول: {إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} - يا هذا إن قولنا: إنا لله إقرار منا بالملك، و إنا إليه راجعون إقرار منا بالهلاك.
أقول: و قد اتضح معناه بما تقدم و رواه في الكافي، مفصلا.
و في الكافي: عن إسحاق بن عمار و عبد الله بن سنان، عن الصادق (علیه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): قال الله عز و جل: إني جعلت الدنيا بين عبادي قرضا فمن أقرضني فيها قرضا أعطيته بكل واحدة عشرا إلى سبعمائة ضعف، و من لم يقرضني قرضا و أخذت منه شيئا قسرا أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا بها عني، ثم قال أبو عبد الله: قول الله: {اَلَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ}، فهذه واحدة من ثلاث خصال، و رحمة اثنتان، {وَ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ} ثلاث، ثم قال أبو عبد الله (علیه السلام) هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا.
أقول: و الرواية مروية لطرق أخرى متقاربة.
و في المعاني، عن الصادق (علیه السلام): الصلاة من الله رحمة، و من الملائكة التزكية، و من الناس دعاء.
أقول: و في معناه عدة روايات أخر، و بين هذه الرواية و ما تقدمها تناف ظاهرا حيث إن الرواية السابقة تعد الصلاة غير الرحمة، و يساعد عليه ظاهر قوله: {عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ}، و هذه الرواية تعدها رحمة و يرتفع التنافي بالرجوع إلى ما تقدم من البيان.
[سورة البقرة (٢): آیة ١٥٨]
{إِنَّ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اَللَّهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اَللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨}
