انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

382
  •  

  • و أما قولهم: بدوران الأخلاق في حسنها مدار موافقتها لغاية المرام الاجتماعي و استنتاجهم ذلك من دوران حسنها مدار موافقة غاية الاجتماع ففيه مغالطة واضحة فإن المراد بالاجتماع الهيئة الحاصلة من عمل مجموع القوانين التي قررتها الطبيعة بين الأفراد المجتمعين و لا محالة تكون موصلة إلى سعادتهم لو لا الإخلال بانتظامها و جريها، و لا محالة لها أحكام: من الحسن و القبح و الفضيلة و الرذيلة، و المراد بالمرام مجموع الفرضيات التي وضعت لإيجاد اجتماع على هيئة جديدة بتحميلها على الأفراد المجتمعين، أعني أن الاجتماع و المرام الاجتماعي متغايران بالفعلية و القوة، و التحقق و فرض التحقق، فكيف يصير حكم أحدهما عين حكم الآخر، و كيف يكون الحسن و القبح، و الفضيلة و الرذيلة التي عينها الاجتماع العام باقتضاء من الطبيعة الإنسانية متبدلة إلى ما حكم به المرام الذي ليس إلا فرضا من فارض؟.

  • و لو قيل: أن لا حكم للاجتماع العام الطبيعي من نفسه بل الحكم للمرام، و خاصة إذا كانت فرضية متلائمة لسعادة الأفراد عاد الكلام السابق في الحسن و القبح، و الفضيلة و الرذيلة، و أنها تنتهي بالآخرة إلى اقتضاء مستمر من الطبيعة.

  • على أن هاهنا محذورا آخر و هو أن الحسن و القبح و سائر الأحكام الاجتماعية - و هي التي تعتمد عليها الحجة الاجتماعية و تتألف منها الاستدلالات - لو كانت تابعة للمرام، و من الممكن بل الواقع تحقق مرامات مختلفة متناقضة متباينة أدى ذلك إلى ارتفاع الحجة المشتركة المقبولة عند عامة الاجتماعات، و لم يكن التقدم و النجاح حينئذ إلا للقدرة و التحكم، و كيف يمكن أن يقال: إن الطبيعة الإنسانية ساقت أفرادها إلى حياة اجتماعية لا تفاهم بين أجزائها و لا حكم يجمعها إلا حكم مبطل لنفس الاجتماع؟ و هل هذا إلا تناقض شنيع في حكم الطبيعة و اقتضائها الوجودي؟

  • (بحث روائي آخر) في متفرقات متعلقة بما تقدم‌ 

  • عن الباقر(عليه السلام)قال: أتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: إني راغب نشيط في الجهاد. قال: فجاهد في سبيل الله فإنك إن تقتل كنت حيا عند الله مرزوقا و إن