انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

376
  •  

  • فقد كان الكلبيون من قدماء - اليونان - على ما ينقل على هذه المسلك، و كذا المزدكيون (و هم أتباع مزدك الذي ظهر بإيران على عهد كسرى و دعا إلى الاشتراك) كان عملهم على ذلك، و يعهد من بعض القبائل الوحشية بإفريقية و غيرهم.

  • و كيف كان فهو مسلك فاسد و الحجة التي أقيمت على هذه النظرية فاسدة من حيث البناء و المبنى معا.

  • توضيح ذلك: أنا نجد كل موجود من هذه الموجودات العينية الخارجية يصحب شخصية تلازمه، و يلزمها أن لا يكون الموجود بسببه عين الموجود الآخر و يفارقه في الوجود، كما أن وجود زيد يصحب شخصية و نوع وحدة لا يمكن معها أن يكون عين عمرو، فزيد شخص واحد، و عمرو شخص آخر، و هما شخصان اثنان، لا شخص واحد، فهذه حقيقة لا شك فيها (و هذا غير ما نقول: إن عالم المادة موجود ذو حقيقة واحدة شخصية فلا ينبغي أن يشتبه الأمر).

  • و ينتج ذلك: أن الوجود الخارجي عين الشخصية، لكن المفاهيم الذهنية يخالف الموجود الخارجي في هذا الحكم فإن المعنى كيف ما كان يجوز العقل أن يصدق على أكثر من مصداق واحد كمفهوم الإنسان و مفهوم الإنسان الطويل، و مفهوم هذا الإنسان القائم أمامنا، و أما تقسيم المنطقيين المفهوم إلى الكلي و الجزئي، و كذا تقسيمهم الجزئي إلى الإضافي و الحقيقي فإنما هو تقسيم بالإضافة و النسبة، إما نسبة أحد المفهومين إلى الآخر و إما نسبته إلى الخارج، و هذا الوصف الذي في المفاهيم - و هو جواز الانطباق على أكثر من واحد - ربما نسميه بالإطلاق كما نسمي مقابله بالشخصية أو الوحدة.

  • ثم الموجود الخارجي (و نعني به الموجود المادي خاصة) لما كان واقعا تحت قانون التغير و الحركة العمومية كان لا محالة ذا امتداد منقسما إلى حدود و قطعات، كل قطعة منها تغاير القطعة الأخرى مما تقدم عليها أو تأخر عنها، و مع ذلك فهي مرتبطة بها بوجودها، إذ لو لا ذلك لم يصدق معنى التغير و التبدل لأن أحد شيئين إذا عدم من أصله، و الآخر وجد من أصله لم يكن ذلك تبدل هذا من ذاك، بل التبدل الذي يلازم كل حركة إنما يتحقق بوجود قدر مشترك في الحالين جميعا.

  • و من هنا يظهر أن الحركة أمر واحد بشخصه يتكثر بحسب الإضافة إلى الحدود،