
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
364أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد، و للنبي بالنبوة و الولاية لأهل البيت، شهد على ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (علیه السلام) و الملائكة المقربون معهم و إن اعتقل لسانه خص الله نبيه بعلم ما في قلبه من ذلك، فشهد به، و شهد على شهادة النبي: علي و فاطمة و الحسن و الحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام و من حضر معهم من الملائكة فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح إلى الجنة، في صورة كصورته، فيأكلون و يشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا.
و في المحاسن، عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: ذكر الأرواح، أرواح المؤمنين فقال: يلتقون، قلت: يلتقون؟ قال: نعم يتساءلون و يتعارفون حتى إذا رأيته قلت: فلان.
و في الكافي، عن أبي عبد الله (علیه السلام) قال: إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب، و يستر عنه ما يكره، و إن الكافر ليزور أهله، فيرى ما يكره و يستر عنه ما يحب، قال: منهم من يزور كل جمعة، و منهم من يزور على قدر عمله. و في الكافي، عن الصادق (علیه السلام): أن الأرواح في صفة الأجساد في شجر من الجنة، تعارف و تساءل، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول: دعوها، فإنها قد أقبلت من هول عظيم ثم يسألونها ما فعل فلان، و ما فعل فلان فإن قالت لهم: تركته حيا ارتجوه، و إن قالت لهم: قد هلك، قالوا: قد هوى هوى.
أقول: و الروايات في باب البرزخ كثيرة، و إنما نقلنا ما فيه جوامع معنى البرزخ، و في المعاني المنقولة روايات مستفيضة كثيرة، و فيها دلالة على نشأة مجردة عن المادة.
(بحث فلسفي) تجرد النفس أيضا
هل النفس مجردة عن المادة؟ (و نعني بالنفس ما يحكي عنه كل واحد منا بقوله، أنا؛ و بتجردها عدم كونها أمرا ماديا ذا انقسام و زمان و مكان).
