
تفسير الميزان ج1
الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها
تفسير الميزان ج۱
341و في المحاسن، و دعوات الراوندي، عن الصادق (علیه السلام) قال: إن الله تبارك و تعالى يقول: من شغل بذكري عن مسألتي، أعطيه أفضل ما أعطي من سألني.
و في المعاني، عن الحسين البزاز قال: قال لي أبو عبد الله (علیه السلام): أ لا أحدثك بأشد ما فرض الله على خلقه؟ قلت: بلى، قال: إنصاف الناس من نفسك، و مواساتك لأخيك، و ذكر الله في كل موطن، أما إني لا أقول: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر، و إن كان هذا من ذاك، و لكن ذكر الله في كل موطن، إذا هجمت على طاعته أو معصيته.
أقول: و هذا المعنى مروي بطرق كثيرة عن النبي، و أهل بيته (علیه السلام)، و في بعضها و هو قول الله: {اَلَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ اَلشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} (الآية).
و في عدة الداعي، عن النبي قال: قال سبحانه: إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي، نقلت شهوته في مسألتي و مناجاتي، فإذا كان عبدي كذلك و أراد أن يسهو حلت بينه و بين أن يسهو، أولئك أوليائي حقا، أولئك الأبطال حقا، أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الأبطال.
و في المحاسن، عن الصادق (علیه السلام) قال: قال الله تعالى: ابن آدم اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي، ابن آدم اذكرني في خلاء أذكرك في خلاء، اذكرني في ملإ أذكرك في ملإ خير من ملإك، و قال: ما من عبد يذكر الله في ملإ من الناس إلا ذكره الله في ملإ من الملائكة.
أقول: و قد روي هذا المعنى بطرق كثيرة في كتب الفريقين.
و في الدر المنثور، أخرج الطبراني و ابن مردويه و البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود قال: قال رسول الله: من أعطي أربعا أعطي أربعا، و تفسير ذلك في كتاب الله من أعطي الذكر ذكره الله، لأن الله يقول: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ}، و من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، لأن الله يقول: {اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}، و من أعطي الشكر أعطي الزيادة، لأن الله يقول: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}، و من أعطي الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله يقول: {اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً}.
