انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج1

0

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

334
  •  

  • فلما كان في بعض الليل خرج يقلب وجهه في آفاق السماء، فلما أصبح صلى الغداة، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل فقال له: {قَدْ نَرى‌ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ} (الآية)، ثم أخذ بيد النبي فحول وجهه إلى الكعبة، و حول من خلفه وجوههم حتى قام الرجال مقام النساء و النساء مقام الرجال، فكان أول صلاته إلى بيت المقدس و آخرها إلى الكعبة فبلغ الخبر مسجدا بالمدينة و قد صلى أهله من العصر ركعتين فحولوا نحو القبلة، فكان أول صلاتهم إلى بيت المقدس و آخرها إلى الكعبة فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين.

  • أقول: و روى القمي نحوا من ذلك‌، و أن النبي كان في مسجد بني سالم.

  • و في تفسير العياشي، عن الباقر (علیه السلام): في قوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ} (الآية) قال استقبل القبلة، و لا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن الله يقول لنبيه في الفريضة {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}

  • أقول: و الأخبار في نزول الآية في الفريضة و اختصاصها بها كثيرة مستفيضة.

  • و في تفسير القمي، عن الصادق (علیه السلام): في قوله تعالى {اَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ اَلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ}، (الآية) قال نزلت هذه الآية في اليهود و النصارى، يقول الله تبارك و تعالى{اَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ اَلْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ} يعني يعرفون رسول الله كما يعرفون أبناءهم لأن الله عز و جل قد أنزل عليهم في التوراة و الإنجيل و الزبور صفة محمد و صفة أصحابه و مهاجرته، و هو قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى اَلْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللَّهِ وَ رِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرَاةِ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ}، و هذه صفة رسول الله في التوراة و صفة أصحابه، فلما بعثه الله عز و جل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} 

  • أقول: و روى نحوا منه في الكافي، عن علي (علیه السلام) و في أخبار كثيرة من طرق الشيعة أن قوله تعالى: {أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اَللَّهُ