تفسير الميزان ج۱
315(الآية) قال: إنما عنى بها عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و جرت بعدهم في الأئمة. الحد يث.
أقول: و يستفاد ذلك من وقوع الخطاب في ذيل دعوة إبراهيم و من ذريتنا أمة مسلمة لك الآية و لا ينافي ذلك توجيه الخطاب إلى عامة المسلمين و كونهم مكلفين بذلك، فإن لهذه الخطابات عموما و خصوصا بحسب مراتب معناها على ما مر في الكلام على الإسلام و الإيمان و مراتبهما.
و في تفسير القمي، عن أحدهما، و في المعاني، عن الصادق (علیه السلام): في قوله تعالى {صِبْغَةَ اَللَّهِ} (الآية) – قال: الصبغة هي الإسلام.
أقول: و هو الظاهر من سياق الآيات.
و في الكافي، و المعاني، عن الصادق (علیه السلام) قال: صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.
أقول: و هو من باطن الآية على ما سنبين معناه و نبين أيضا معنى الولاية و معنى الميثاق إن شاء الله العزيز.
سورة البقرة (٢): [الآیات ١٤٢ الی ١٥١]
{سَيَقُولُ اَلسُّفَهَاءُ مِنَ اَلنَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ اَلَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ١٤٢ وَ كَذلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى اَلنَّاسِ وَ يَكُونَ اَلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ مَا جَعَلْنَا اَلْقِبْلَةَ اَلَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ اَلرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى اَلَّذِينَ هَدَى اَللَّهُ وَ مَا كَانَ اَللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اَللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ١٤٣ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي اَلسَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ وَ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ}

