انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

298
  •  

  • و أما قوله تعالى: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَ لَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَ لاَ تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} البقرة - ١٣٤، فالخطاب فيه متوجه إلى جميع الأمة ممن آمن بالنبي، أو من بعث إليه.

  • (بحث علمي) معنى قصة إبراهيم و سر تشريع الحج

  • إذا رجعنا إلى قصة إبراهيم (علیه السلام) و سيره بولده و حرمته إلى أرض مكة، و إسكانهما هناك، و ما جرى عليهما من الأمر، حتى آل الأمر، إلى ذبح إسماعيل و فدائه من جانب الله و بنائهما البيت، وجدنا القصة دورة كاملة من السير العبودي الذي يسير به العبد من موطن نفسه إلى قرب ربه، و من أرض البعد إلى حظيرة القرب بالإعراض عن زخارف الدنيا، و ملاذها، و أمانيها من جاه، و مال، و نساء و أولاد، و الانقلاع و التخلص عن وسائس الشياطين، و تكديرهم صفو الإخلاص و الإقبال و التوجه إلى مقام الرب و دار الكبرياء.

  • فها هي وقائع متفرقة مترتبة تسلسلت و تألفت قصة تاريخية تحكي عن سير عبودي من العبد إلى الله سبحانه و تشمل من أدب السير و الطلب و الحضور و رسوم الحب و الوله و الإخلاص على ما كلما زدت في تدبره إمعانا زادك استنارة و لمعانا.

  • ثم: إن الله سبحانه أمر خليله إبراهيم، أن يشرع للناس عمل الحج، كما قال {وَ أَذِّنْ فِي اَلنَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَ عَلى‌ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} إلى آخر الآيات: الحج - ٢٧، و ما شرعه (علیه السلام) و إن لم يكن معلوما لنا بجميع خصوصياته، لكنه كان شعارا دينيا عند العرب في الجاهلية إلى أن بعث الله النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و شرع فيه ما شرع و لم يخالف فيه ما شرعه إبراهيم إلا بالتكميل كما يدل عليه قوله تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلى‌ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} الأنعام - ١٦١، و قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَ مَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسى‌ وَ عِيسى‌} الشورى - ١٣.

  • و كيف كان فما شرعه النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من نسك الحج المشتمل على الإحرام و الوقوف 

/