انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

278
  •  

  • بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَلَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} الزخرف - ٢٧، و قال تعالى: {وَ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرى‌ قَالُوا سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ} هود - ٦٩، و القصة - و هي تتضمن مشاهدة الملك و تكليمه - واقعة في حال كبر إبراهيم (علیه السلام) بعد ما فارق أباه و قومه.

  • و قوله (علیه السلام): إن الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا، يستفاد ذلك من قوله تعالى: {وَ اِتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَ اِتَّخَذَ اَللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً} النساء - ١٢٥، فإن ظاهره أنه إنما اتخذه خليلا لهذه الملة الحنيفية التي شرعها بأمر ربه إذ المقام مقام بيان شرف ملة إبراهيم الحنيف، التي تشرف بسببها إبراهيم (علیه السلام) بالخلة و الخليل أخص من الصديق فإن أحد المتحابين يسمى صديقا إذا صدق في معاشرته و مصاحبته ثم يصير خليلا إذا قصر حوائجه على صديقه، و الخلة الفقر و الحاجة.

  • و قوله (علیه السلام): و أن الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما، إلخ يظهر معناه مما تقدم من البيان.

  • و قوله: قال لا يكون السفيه إمام التقي إشارة إلى قوله تعالى، {وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَ لَقَدِ اِصْطَفَيْنَاهُ فِي اَلدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصَّالِحِينَ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ} البقرة - ١٣١، فقد سمى الله سبحانه الرغبة عن ملة إبراهيم و هو الظلم سفها، و قابلها بالاصطفاء، و فسر الاصطفاء بالإسلام، كما يظهر بالتدبر في قوله: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ}ثم جعل الإسلام و التقوى واحدا أو في مجرى واحد في قوله: {اِتَّقُوا اَللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَ لاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} آل عمران - ١٠٢ فافهم ذلك.

  • و عن المفيد عن درست و هشام عنهم (علیهم السلام) قال: قد كان إبراهيم نبيا و ليس بإمام، حتى قال الله تبارك و تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي} فقال الله تبارك و تعالى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي اَلظَّالِمِينَ}، من عبد صنما أو وثنا أو مثالا، لا يكون إماما.

  • أقول: و قد ظهر معناه مما مر.

  • و في أمالي الشيخ، مسندا، و عن مناقب ابن المغازلي مرفوعا عن ابن مسعود عن 

/ 12