انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

275
  •  

  • الثالث: أن الأرض و فيه الناس، لا تخلو عن إمام حق.

  • الرابع: أن الإمام يجب أن يكون مؤيدا من عند الله تعالى.

  • الخامس: أن أعمال العباد غير محجوبة عن علم الإمام.

  • السادس: أنه يجب أن يكون عالما بجميع ما يحتاج إليه الناس في أمور معاشهم و معادهم.

  • السابع: أنه يستحيل أن يوجد فيهم من يفوقه في فضائل النفس.

  • فهذه سبع مسائل هي أمهات مسائل الإمامة: تعطيها الآية الشريفة بما ينضم إليها من الآيات و الله الهادي.

  • فإن قلت: لو كانت الإمامة هي الهداية بأمر الله تعالى: و هي الهداية إلى الحق الملازم مع الاهتداء بالذات كما استفيد من قوله تعالى: {أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى اَلْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ}، (الآية) كان جميع الأنبياء أئمة قطعا، لوضوح أن نبوة النبي لا يتم إلا باهتداء من جانب الله تعالى بالوحي، من غير أن يكون مكتسبا من الغير، بتعليم أو إرشاد و نحوهما، و حينئذ فموهبة النبوة تستلزم موهبة الإمامة، و عاد الإشكال إلى أنفسكم.

  • قلت: الذي يتحصل من البيان السابق المستفاد من الآية أن الهداية بالحق و هي الإمامة تستلزم الاهتداء بالحق، و أما العكس و هو أن يكون كل من اهتدى بالحق هاديا لغيره بالحق، حتى يكون كل نبي لاهتدائه بالذات إماما، فلم يتبين بعد، و قد ذكر سبحانه هذا الاهتداء بالحق، من غير أن يقرنه بهداية الغير بالحق في قوله تعالى: {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَ نُوحاً هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى‌ وَ هَارُونَ وَ كَذَلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى‌ وَ عِيسى‌ وَ إِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ اَلصَّالِحِينَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ اَلْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنَا عَلَى اَلْعَالَمِينَ.وَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ وَ اِجْتَبَيْنَاهُمْ وَ هَدَيْنَاهُمْ إِلى‌ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. ذَلِكَ هُدَى اَللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَ لَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ أُولَئِكَ اَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ اَلْكِتَابَ وَ اَلْحُكْمَ وَ اَلنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاَءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ. أُولَئِكَ اَلَّذِينَ هَدَى اَللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اِقْتَدِهْ} الأنعام - ٩٠، و سياق الآيات كما ترى يعطي أن هذه الهداية أمر ليس من شأنه أن يتغير و يتخلف، و أن هذه الهداية لن ترتفع بعد رسول الله عن أمته، بل عن ذرية إبراهيم منهم خاصة، كما يدل 

/ 12