انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

270
  •  

  • تقل قولا، و لا قدمت كلمة، و إنما عزمت عزيمة لا تنقضها شفاعة شفيع أو وهن إرادة، و منه قول عنترة: 

  • و قولي كلما جشأت و جاشت. مكانك تحمدي أو تستريحي.

  • يريد بالقول توطين نفسه على الثبات و العزم، على لزومها مكانها لتفوز بالحمد إن قتل، و بالاستراحة إن غلب.

  • إذا عرفت ذلك ظهر لك أن المراد بقوله تعالى: {بِكَلِمَاتٍ} ، قضايا ابتلي بها و عهود إلهية أريدت منه، كابتلائه بالكواكب و الأصنام، و النار و الهجرة و تضحيته بابنه و غير ذلك و لم يبين في الكلام ما هي الكلمات لأن الغرض غير متعلق بذلك، نعم قوله: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً} ، من حيث ترتبه على الكلمات تدل على أنها كانت أمورا تثبت بها لياقته، (علیه السلام) لمقام الإمامة.

  • فهذه هي الكلمات و أما إتمامهن فإن كان الضمير في قوله تعالى: {فَأَتَمَّهُنَّ}، راجعا إلى إبراهيم كان معنى إتمامهن إتيانه (علیه السلام) ما أريد منه، و امتثاله لما أمر به، و إن كان الضمير راجعا إليه تعالى كما هو الظاهر كان المراد توفيقه لما أريد منه، و مساعدته على ذلك، و أما ما ذكره بعضهم: أن المراد بالكلمات قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}، إلى آخر الآيات فمعنى لا ينبغي الركون إليه إذ لم يعهد في القرآن إطلاق الكلمات على جمل الكلام.

  • قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً}، أي مقتدى يقتدي بك الناس، و يتبعونك في أقوالك و أفعالك، فالإمام هو الذي يقتدي و يأتم به الناس، و لذلك ذكر عدة من المفسرين أن المراد به النبوة، لأن النبي يقتدي به أمته في دينهم، قال تعالى: {وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اَللَّهِ} النساء - ٦٣، لكنه في غاية السقوط.

  • أما أولا: فلأن قوله: {إِمَاماً}، مفعول ثان لعامله الذي هو قوله: {جَاعِلُكَ} و اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بمعنى الماضي، و إنما يعمل إذا كان 

/ 12