تفسير الميزان ج۱
264تشابهت قلوبهم.
قوله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا اَلْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، جواب عن قول الذين لا يعلمون إلخ، و المراد أن الآيات التي يطالبون بها مأتية مبينة، و لكن لا ينتفع بها إلا قوم يوقنون بآيات الله، و أما هؤلاء الذين لا يعلمون، فقلوبهم محجوبة بحجاب الجهل، مئوفة بآفات العصبية و العناد، و ما تغني الآيات عن قوم لا يعلمون. و من هنا يظهر وجه توصيفهم بعدم العلم، ثم أيد ذلك بتوجيه الخطاب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و الإشعار بأنه مرسل من عند الله بالحق بشيرا و نذيرا، فلتطب به نفسه، و ليعلم أن هؤلاء أصحاب الجحيم، مكتوب عليهم ذلك، لا مطمع في هدايتهم و نجاتهم.
قوله تعالى: {وَ لاَ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحَابِ اَلْجَحِيمِ}، يجري مجرى قوله: {إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} البقرة – ٦.
[سورة البقرة (٢): الآیات ١٢٠ الی ١٢٣]
}وَ لَنْ تَرْضى عَنْكَ اَلْيَهُودُ وَ لاَ اَلنَّصَارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اَللَّهِ هُوَ اَلْهُدى وَ لَئِنِ اِتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ اَلَّذِي جَاءَكَ مِنَ اَلْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اَللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاَ نَصِيرٍ ١٢٠ اَلَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ اَلْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْخَاسِرُونَ ١٢١ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعَالَمِينَ ١٢٢ وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَ لاَ تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَ لاَ هُمْ يُنْصَرُونَ ١٢٣}

