تفسير الميزان ج۱
262قوله تعالى: {سُبْحَانَهُ}، مصدر بمعنى التسبيح و هو لا يستعمل إلا مضافا و هو مفعول مطلق لفعل محذوف أي سبحته تسبيحا، فحذف الفعل و أضيف المصدر إلى الضمير المفعول و أقيم مقامه، و في الكلمة تأديب إلهي بالتنزيه فيما يذكر فيه ما لا يليق بساحة قدسه تعالى و تقدس.
قوله تعالى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ}، القنوت العبادة و التذلل.
قوله تعالى: {بَدِيعُ اَلسَّمَاوَاتِ}، بداعة الشيء كونه لا يماثل غيره مما يعرف و يؤنس به.
قوله تعالى: {فَيَكُونُ}، تفريع على قول كن و ليس في مورد الجزاء حتى يجزم.
(بحث روائي)
في الكافي، و البصائر، عن سدير الصيرفي، قال: سمعت عمران بن أعين يسأل أبا جعفر (علیه السلام) عن قول الله تعالى: {بَدِيعُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ}، فقال أبو جعفر (علیه السلام): إن الله عز و جل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرضين و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون أ ما تسمع لقوله: {وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمَاءِ}؟
أقول: و في الرواية استفادة أخرى لطيفة، و هي أن المراد بالماء في قوله تعالى: {وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمَاءِ} غير المصداق الذي عندنا من الماء بدليل أن الخلقة مستوية على البداعة و كانت السلطنة الإلهية قبل خلق هذه السماوات و الأرض مستقرة مستوية على الماء فهو غير الماء و سيجيء تتمة الكلام في قوله تعالى: {وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمَاءِ} هود – ٧
(بحث علمي و فلسفي) تميز الذوات وجودا و بداعة الإيجاد
دل التجارب على افتراق كل موجودين في الشخصيات و إن كانت متحدة في

