انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

259
  •  

  • بها و هو معها، فالمتوجه إلى شي‌ء من الجهات متوجه إليه تعالى.

  • و لما كان المشرق و المغرب جهتين إضافيتين شملتا سائر الجهات تقريبا إذ لا يبقى خارجا منهما إلا نقطتا الجنوب و الشمال الحقيقتان و لذلك لم يقيد إطلاق قوله {فَأَيْنَمَا}، بهما بأن يقال: أينما تولوا منهما فكأن الإنسان أينما ولى وجهه فهناك إما مشرق أو مغرب، فقوله: {وَ لِلَّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ}، بمنزلة قولنا: و لله الجهات جميعا و إنما أخذ بهما لأن الجهات التي يقصدها الإنسان بوجهه إنما تتعين بشروق الشمس و غروبها و سائر الأجرام العلوية المنيرة.

  • قوله تعالى: {فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ}، فيه وضع علة الحكم في الجزاء موضع الجزاء، و التقدير و الله أعلم {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا}، جاز لكم ذلك فإن وجه الله هناك، و يدل على هذا التقدير تعليل الحكم بقوله تعالى: {إِنَّ اَللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}، أي إن الله واسع الملك و الإحاطة عليم بقصودكم أينما توجهت، لا كالواحد من الإنسان أو سائر الخلق الجسماني لا يتوجه إليه إلا إذا كان في جهة خاصة، و لا أنه يعلم توجه القاصد إليه إلا من جهة خاصة كقدامه فقط، فالتوجه إلى كل جهة توجه إلى الله، معلوم له سبحانه.

  • و اعلم أن هذا توسعة في القبلة من حيث الجهة لا من حيث المكان، و الدليل عليه قوله: {وَ لِلَّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ}.

  • (بحث روائي)

  • في التهذيب، عن محمد بن الحصين قال: كتب إلى عبد صالح الرجل يصلي في يوم غيم في فلاة من الأرض و لا يعرف القبلة فيصلي حتى فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو صلى لغير القبلة يعتد بصلاته أم يعيدها؟ فكتب يعيد ما لم يفت الوقت، أ و لم يعلم أن الله يقول: و قوله الحق {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ}.

  • و في تفسير العياشي، عن الباقر (علیه السلام): في قوله تعالى: {وَ لِلَّهِ اَلْمَشْرقُ وَ اَلْمَغْرِبُ} إلخ، قال (علیه السلام): أنزل الله هذه الآية في التطوع خاصة {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللَّهِ إِنَّ اَللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ}، و صلى رسول الله إيماء على راحلته أينما توجهت به حين خرج إلى خيبر، 

/