انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

254
  •  

  • {فَلاَ تَنْسى‌}، و أما اشتماله على الاستثناء بقوله: {إِلاَّ مَا شَاءَ اَللَّهُ}، فهو على حد الاستثناء الواقع في قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دامَتِ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ}، هود - ١٠٩، جي‌ء بها لإثبات بقاء القدرة مع الفعل على تغيير الأمر، و لو كان الاستثناء مسوقا لبيان الوقوع في الخارج لم يكن للامتنان بقوله: {فَلاَ تَنْسى‌}، معنى، إذ كل ذي ذكر و حفظ من الإنسان و سائر الحيوان كذلك يذكر و ينسى و ذكره و نسيانه كلاهما منه تعالى و بمشيته، و قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) كذلك قبل هذا الإقراء الامتناني الموعود بقوله: {سَنُقْرِئُكَ}، يذكر بمشية الله و ينسى بمشية الله تعالى فليس معنى الاستثناء إلا إثبات إطلاق القدرة أي سنقرئك فلا تنسى أبدا و الله مع ذلك قادر على إنسائك هذا. و قرئ قوله: ننساها بفتح النون و الهمزة من نسي‌ء نسيئا إذا أخر تأخيرا فيكون المعنى على هذا: ما ننسخ من آية بإزالتها أو نؤخرها بتأخير إظهارها نأت بخير منها أو مثلها و لا يوجب التصرف الإلهي بالتقديم و التأخير في آياته فوت كمال أو مصلحة، و الدليل على أن المراد بيان أن التصرف الإلهي يكون دائما على الكمال و المصلحة هو قوله: {بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا}، فإن الخيرية إنما يكون في كمال شي‌ء موجود أو مصلحة حكم مجعول ففي ذلك يكون موجود مماثلا لآخر في الخيرية أو أزيد منه في ذلك فافهم.

  • (بحث روائي)

  • قد تكاثرت روايات الفريقين عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و الصحابة و عن أئمة أهل البيت (علیهم السلام): أن في القرآن ناسخا و منسوخا.

  • و في تفسير النعماني، عن أمير المؤمنين (علیه السلام): بعد ذكر عدة آيات من الناسخ و المنسوخ: قال (علیه السلام) و نسخ قوله تعالى: {وَ مَا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} قوله عز و جل: {وَ لاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} أي للرحمة خلقهم.

  • أقول: و فيها دلالة على أخذه (علیه السلام) النسخ في الآية أعم من النسخ الواقع في التشريع فالآية الثانية تثبت حقيقة توجب تحديد الحقيقة التي تثبتها الآية الأولى،

/ 16