تفسير الميزان ج۱
245الأعداد و الحروف للمطالب و وضع العدد أو الحروف المناسبة للمطلوب في جداول مثلثة أو مربعة أو غير ذلك على ترتيب مخصوص، و منها: الخافية و هو تكسير حروف المطلوب أو ما يناسب المطلوب من الأسماء و استخراج أسماء الملائكة أو الشياطين الموكلة بالمطلوب و الدعوة بالعزائم المؤلفة منها للنيل على المطلوب و من الكتب المعتبرة فيها عندهم كتب الشيخ أبي العباس التوني و السيد حسين الأخلاطي و غيرهما.
و من الفنون الملحقة بها الدائرة اليوم التنويم المغناطيسي و إحضار الأرواح و هما كما مر من تأثير الإرادة و التصرف في الخيال و قد ألف فيها كتب و رسائل كثيرة، و اشتهار أمرها يغني عن الإشارة إليها هاهنا، و الغرض مما ذكرنا على طوله إيضاح انطباق ما ينطبق منها على السحر أو الكهانة.
سورة البقرة (٢): [الآیات ١٠٤ الی ١٠٥]
{يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَ قُولُوا اُنْظُرْنَا وَ اِسْمَعُوا وَ لِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٤ مَا يَوَدُّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ اَلْكِتَابِ وَ لاَ اَلْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ اَللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اَللَّهُ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ ٥}
(بيان)
قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا}، أول مورد في القرآن ورد فيه خطاب المؤمنين بلفظة يا أيها الذين آمنوا، و هو واقع في القرآن خطابا في نحو من خمسة و ثمانين موضعا و التعبير عن المؤمنين بلفظة الذين آمنوا بنحو الخطاب أو بغير الخطاب مما يختص بهذه الأمة، و أما الأمم السابقة فيعبر عنهم بلفظة القوم كقوله: {قَوْمِ نُوحٍ} و {قَوْمِ هُودٍ} و قوله: {قَالَ يَا قَوْمِ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ} (الآية) و قوله: {أَصْحَابِ مَدْيَنَ} و {أَصْحَابَ اَلرَّسِّ}، و {بَنِي إِسْرَائِيلَ}، و {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}، فالتعبير بلفظة الذين آمنوا

