تفسير الميزان ج۱
244(بحث علمي)[ أقسام الفنون الباحثة عن غرائب الآثار]
العلوم الباحثة عن غرائب التأثير كثيرة و القول الكلي في تقسيمها و ضبطها عسيرة جدا، و أعرف ما هو متداول بين أهلها ما نذكره: منها: السيمياء، و هو العلم الباحث عن تمزيج القوى الإرادية مع القوى الخاصة المادية للحصول على غرائب التصرف في الأمور الطبيعية، و منه التصرف في الخيال المسمى بسحر العيون و هذا الفن من أصدق مصاديق السحر، و منها: الليمياء و هو العلم الباحث عن كيفية التأثيرات الإرادية باتصالها بالأرواح القوية العالية كالأرواح الموكلة بالكواكب و الحوادث و غير ذلك بتسخيرها أو باتصالها و استمدادها من الجن بتسخيرهم، و هو فن التسخيرات، و منها: الهيمياء. و هو العلم الباحث عن تركيب قوى العالم العلوي مع العناصر السفلية للحصول على عجائب التأثير و هو الطلسمات، فإن للكواكب العلوية و الأوضاع السماوية ارتباطات مع الحوادث المادية كما أن العناصر و المركبات و كيفياتها الطبيعية كذلك، فلو ركبت الأشكال السماوية المناسبة لحادثة من الحوادث كموت فلان، و حياة فلان، و بقاء فلان مثلا مع الصورة المادية المناسبة أنتج ذلك الحصول على المراد و هذا معنى الطلسم، و منها: الريميا، و هو العلم الباحث عن استخدام القوى المادية للحصول على آثارها بحيث يظهر للحس أنها آثار خارقة بنحو من الأنحاء و هو الشعبذة، و هذه الفنون الأربعة مع فن خامس يتلوها و هو الكيميا الباحث عن كيفية تبديل صور العناصر بعضها إلى بعض كانت تسمى عندهم بالعلوم الخمسة الخفية، قال شيخنا البهائي: أحسن الكتب المصنفة التي في هذه الفنون كتاب رأيته ببلدة هرات اسمه (كله سر) و قد ركب اسمه من أوائل أسماء هذه العلوم، الكيميا، و الليميا، و الهيميا، و السيميا، و الريميا انتهى ملخص كلامه.
و من الكتب المعتبرة فيها خلاصة كتب بليناس و رسائل الخسروشاهي و الذخيرة الإسكندرية و السر المكتوم للرازي و التسخيرات للسكاكي و أعمال الكواكب السبعة للحكيم طمطم الهندي.
و من العلوم الملحقة بما مر علم الأعداد و الأوفاق و هو الباحث عن ارتباطات

