انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

242
  •  

  • سريعة تخفى على الحس لسرعتها فلا يرى الحس إلا أنه وقع من غير سبب طبيعي كالخوارق التي يأتي بها أصحاب الشعبذة، فهذه كلها مستندة إلى أسباب عادية مخفية علي حسنا أو غير مقدورة لنا لكن بعض هذه الخوارق لا يحلل إلى الأسباب الطبيعية الجارية على العادة كالإخبار عن بعض المغيبات و خاصة ما يقع منها في المستقبل و كأعمال الحب و البغض و العقد و الحل و التنويم و التمريض و عقد النوم و الإحضار و التحريكات بالإرادة مما يقع من أرباب الرياضات و هي أمور غير قابلة للإنكار، شاهدنا بعضا منها و نقل إلينا بعض آخر نقلا لا يطعن فيه، و هو ذا يوجد اليوم من أصحابها بالهند و إيران و الغرب جماعة يشاهد منهم أنواع من هذه الخوارق و التأمل التام في طرق الرياضات المعطية لهذه الخوارق و التجارب العملي في أعمالهم و إرادتهم يوجب القول بأنها مستندة إلى قوة الإرادة و الإيمان بالتأثير على تشتت أنواعها، فالإرادة تابعة للعلم و الإذعان السابق عليه، فربما توجد على إطلاقها و ربما توجد عند وجود شرائط خاصة ككتابة شي‌ء خاص بمداد خاص في مكان خاص في بعض أعمال الحب و البغض، أو نصب المرآة حيال وجه طفل خاص عند إحضار الروح أو قراءة عوذة خاصة إلى غير ذلك، فجميع ذلك شرائط لحصول الإرادة الفاعلة، فالعلم إذا تم علما قاطعا أعطى للحواس مشاهدة ما قطع به، و يمكنك أن تختبر صحة ذلك بأن تلقن نفسك أن شيئا كذا أو شخصا كذا حاضر عندك تشاهده بحاستك ثم تتخيله بحيث لا تشك فيه و لا تلتفت إلى عدمه و لا إلى شي‌ء غيره فإنك تجده أمامك على ما تريد، و ربما توجد في الآثار معالجة بعض الأطباء الأمراض المهلكة بتلقين الصحة على المريض.

  • و إذا كان الأمر على هذا فلو قويت الإرادة أمكنها أن تؤثر في غير الإنسان المريد نظير ما توجده في نفس الإنسان المريد إما من غير شرط و قيد أو مع شي‌ء من الشرائط.

  • و يتبين بما مر أمور: أحدها: أن الملاك في هذا التأثير تحقق العلم الجازم من صاحب خرق العادة و أما مطابقة هذا العلم للخارج فغير لازم كما كان يعتقده أصحاب تسخير الكواكب من الأرواح المتعلقة بالأجرام الفلكية، و يمكن أن يكون من هذا القبيل الملائكة و الشياطين الذين يستخرج أصحاب الدعوات و العزائم أسماءهم 

/ 0