تفسير الميزان ج۱
232يُؤْمِنُونَ ٠ وَ لَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ كِتَابَ اَللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ١}
(بيان)
قوله تعالى: {نَبَذَهُ}، النبذ الطرح.
قوله تعالى: {وَ لَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ}، المراد به رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) لا كل رسول كان يأتيهم مصدقا لما معهم، لعدم دلالة قوله: {وَ لَمَّا جَاءَهُمْ} على الاستمرار بل إنما يدل على الدفعة، و الآية تشير إلى مخالفتهم للحق من حيث كتمانهم بشارة التوراة و عدم إيمانهم بمن يصدق ما معهم.
[سورة البقرة (٢): الآیات ١٠٢ الی ١٠٣]
{وَ اِتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا اَلشَّيَاطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَ مَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَ لَكِنَّ اَلشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ اَلنَّاسَ اَلسِّحْرَ وَ مَا أُنْزِلَ عَلَى اَلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ اَلْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ وَ مَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ يَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَ لاَ يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اِشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَ لَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ٢ وَ لَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَ اِتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ٣}

