انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

224
  •  

  • إلى آخر (الآية).

  • و في الدر المنثور، أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس ":أن اليهود كانوا يستفتحون على الأوس و الخزرج برسول الله - قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب كفروا به و جحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم معاذ بن جبل و بشر بن أبي البراء و داود بن سلمة يا معشر اليهود اتقوا الله و أسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد و نحن أهل شرك و تخبرونا بأنه مبعوث و تصفونه بصفته، فقال سلام بن مشكم أحد بني النضير ما جاءنا بشي‌ء نعرفه و ما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله: {وَ لَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ} (الآية).

  • و في الدر المنثور، أيضا أخرج أبو نعيم في الدلائل من طريق عطاء و الضحاك عن ابن عباس قال":كانت يهود بني قريظة و النضير من قبل أن يبعث محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) يستفتحون الله، يدعون على الذين كفروا و يقولون: اللهم إنا نستنصرك بحق النبي الأمي إلا نصرتنا عليهم فينصرون فلما جاءهم ما عرفوا يريد محمدا(صلى الله عليه وآله و سلم) و لم يشكوا فيه كفروا به.

  • أقول: و روى قريبا من هذين المعنيين بطرق أخرى أيضا. قال بعض المفسرين بعد الإشارة إلى الرواية الأخيرة و نظائرها: إنها على ضعف رواتها و مخالفتها للروايات المنقولة شاذة المعنى بجعل الاستفتاح دعاء بشخص النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و في بعض بحقه و هذا غير مشروع و لا حق لأحد على الله فيدعى به انتهى.

  • و هذا ناش من عدم التأمل في معنى الحق و في معنى القسم. بيانه: أن القسم هو تقييد الخبر أو الإنشاء بشي‌ء ذي شرافة و كرامة من حيث إنه شريف أو كريم فتبطل شرافته أو كرامته ببطلان النسبة الكلامية، فإن كان خبرا فببطلان صدقه و إن كان إنشاء أمرا أو نهيا فبعدم امتثال التكليف. فإذا قلت: لعمري إن زيدا قائم فقد قيدت صدق كلامك بشرافة عمرك و حياتك و علقتها عليه بحيث لو كان حديثك كاذبا كان عمرك فاقدا للشرافة، و كذا إذا قلت أفعل كذا و حياتي أو قلت أقسمك بحياتي أن تفعل كذا فقد قيدت أمرك بشرف حياتك بحيث لو لم يأتمر مخاطبك لذهب بشرف 

/ 693