انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

219
  •  

  • قوله تعالى: {وَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً}، أمر أو خبر بمعنى الأمر و التقدير و أحسنوا بالوالدين إحسانا، و ذي القربى و اليتامى و المساكين، أو التقدير: و تحسنون بالوالدين إحسانا، إلخ، و قد رتب موارد الإحسان أخذا من الأهم و الأقرب إلى المهم و الأبعد فقرابة الإنسان أقرب إليه من غيرهم، و الوالدان و هما الأصل الذي تتكي عليه و تقوم به شجرة وجوده أقرب من غيرهما من الأرحام، و في غير القرابة أيضا اليتامى أحق بالإحسان لصغرهم و فقدهم من يقوم بأمرهم من المساكين. هذا و قوله: {وَ اَلْيَتَامى‌}، اليتيم‌ من مات أبوه، و لا يقال لمن ماتت أمه يتيم. و قيل اليتيم في الإنسان إنما تكون من جهة الأب و في غير الإنسان من سائر الحيوان من جهة الأم و قوله تعالى: {وَ اَلْمَسَاكِينِ}، جمع مسكين‌ و هو الفقير العادم الذليل. و قوله تعالى: {حُسْناً} مصدر بمعنى الصفة جي‌ء به للمبالغة. و في بعض القراءات حسنا، بفتح الحاء و السين صفة مشبهة. و المعنى قولوا للناس قولا حسنا، و هو كناية عن حسن المعاشرة مع الناس، كافرهم، و مؤمنهم و لا ينافي حكم القتال حتى تكون آية القتال ناسخة له لأن مورد القتال غير مورد المعاشرة فلا ينافي الأمر بحسن المعاشرة كما أن القول الخشن في مقام التأديب لا ينافي حسن المعاشرة.

  • قوله تعالى: {لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ}، خبر في معنى الإنشاء نظير ما مر في قوله: {لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللَّهَ}، و السفك‌ الصب.

  • قوله تعالى: {تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ}، التظاهر هو التعارف، و الظهير العون مأخوذ من الظهر لأن العون يلي ظهر الإنسان.

  • قوله تعالى: {وَ هُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ}، الضمير للشأن و القصة كقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ}.

  • قوله تعالى: {أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتَابِ}، أي ما هو الفرق بين الإخراج و الفدية حيث أخذتم بحكم الفدية و تركتم حكم الإخراج و هما جميعا في الكتاب‌ ، {أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتَابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ}.

  • قوله تعالى: {وَ قَفَّيْنَا}، التقفية الاتباع و إتيان الواحد قفا الواحد.

  • قوله تعالى: {وَ آتَيْنَا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنَاتِ}، سيأتي الكلام فيه في سورة آل عمران.

/ 358