تفسير الميزان ج۱
204الأبدان أو قوة القلب؟ قال (علیه السلام): فيهما جميعا.
أقول: و رواه العياشي أيضا في تفسيره.
و في تفسير العياشي، عن الحلبي: في قوله تعالى: {وَ اُذْكُرُوا مَا فِيهِ}، قال: قال اذكروا ما فيه و اذكروا ما في تركه من العقوبة.
أقول: و قد استفيد ذلك من المقام من قوله تعالى: {وَ رَفَعْنَا فَوْقَكُمُ اَلطُّورَ خُذُوا}.
و في الدر المنثور: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): لو لا أن بني إسرائيل قالوا و إنا إن شاء الله لمتهدون ما أعطوا أبدا و لو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم و لكنهم شددوا فشدد الله عليهم.
و في تفسير القمي: عن ابن فضال قال: سمعت أبا الحسن (علیه السلام) يقول: إن الله أمر بني إسرائيل أن يذبحوا بقرة - و إنما كانوا يحتاجون إلى ذنبها فشدد الله عليهم.
و في المعاني، و تفسير العياشي: عن البزنطي قال: سمعت الرضا (علیه السلام) يقول: إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ثم أخذه و طرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثم جاء يطلب بدمه فقالوا لموسى إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبر من قتله قال: ائتوني ببقرة {قَالُوا أَ تَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجَاهِلِينَ} و لو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليهم، {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ فَارِضٌ وَ لاَ بِكْرٌ} يعني لا صغيرة و لا كبيرة عوان بين ذلك و لو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليه {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ اَلنَّاظِرِينَ} و لو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم و لكن شددوا فشدد الله عليهم {قَالُوا اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَ إِنَّا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ لَمُهْتَدُونَ.قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاَ تَسْقِي اَلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَ شِيَةَ فِيهَا. قَالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل فقال لا أبيعها إلا

