انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

199
  •  

  • قوله تعالى: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} أي صاغرين.

  • قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً} أي عبرة يعتبر بها، و النكال‌ هو ما يفعل من الإذلال و الإهانة بواحد ليعتبر به آخرون.

  • قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} إلخ، هذه قصة بقرة بني إسرائيل، و بها سميت السورة سورة البقرة. و الأمر في بيان القرآن لهذه القصة عجيب فإن القصة فصل بعضها عن بعض حيث قال تعالى: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌ لِقَوْمِهِ} إلى آخره ثم قال: {وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارَأْتُمْ فِيهَا}ثم إنه أخرج فصلا منها من وسطها و قدم أولا و وضع صدر القصة و ذيلها ثانيا، ثم إن الكلام كان مع بني إسرائيل في الآيات السابقة بنحو الخطاب فانتقل بالالتفات إلى الغيبة حيث قال: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌ لِقَوْمِهِ} ثم التفت إلى الخطاب ثانيا بقوله: {وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارَأْتُمْ فِيهَا}.

  • أما الالتفات في قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌ لِقَوْمِهِ: إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}، ففيه صرف الخطاب عن بني إسرائيل، و توجيهه إلى النبي في شطر من القصة و هو أمر ذبح البقرة و توصيفها ليكون كالمقدمة الموضحة للخطاب الذي سيخاطب به بنو إسرائيل بقوله: {وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّارَأْتُمْ فِيهَا وَ اَللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَقُلْنَا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذلِكَ يُحْيِ اَللَّهُ اَلْمَوْتى‌ وَ يُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}، الآيتان في سلك الخطابات السابقة فهذه الآيات الخمس من قوله: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى‌} إلى قوله: {وَ مَا كَادُوا يَفْعَلُونَ}، كالمعترضة في الكلام تبين معنى الخطاب التالي مع ما فيها من الدلالة على سوء أدبهم و إيذائهم لرسولهم، برميه بفضول القول و لغو الكلام، مع ما فيه من تعنتهم و تشديدهم و إصرارهم في الاستيضاح و الاستفهام المستلزم لنسبة الإبهام إلى الأوامر الإلهية و بيانات الأنبياء مع ما في كلامهم من شوب الإهانة و الاستخفاف الظاهر بمقام الربوبية فانظر إلى قول موسى (علیه السلام) لهم: {إِنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً}، و قولهم: {اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ}، و قولهم ثانيا: {اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا}، و قولهم ثالثا: {اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا}، فأتوا في الجميع بلفظ ربك من غير أن يقولوا ربنا ثم كرروا قولهم: {مَا هِيَ} و قالوا: {إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا} فادعوا التشابه بعد البيان، و لم يقولوا: إن البقرة تشابهت علينا بل قالوا: {إِنَّ اَلْبَقَرَ 

/ 693