تفسير الميزان ج۱
190قوله تعالى: {رِجْزاً مِنَ اَلسَّمَاءِ}، الرجز العذاب.
قوله تعالى: {وَ لاَ تَعْثَوْا}العيث و العثي أشد الفساد.
قوله تعالى: {وَ قِثَّائِهَا وَ فُومِهَا}، القثاء الخيار و الفوم الثوم أو الحنطة.
قوله تعالى: {وَ بَاؤُ بِغَضَبٍ}، أي رجعوا.
قوله تعالى: {ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ}، تعليل لما تقدمه.
قوله تعالى: {ذلِكَ بِمَا عَصَوْا}، تعليل للتعليل فعصيانهم و مداومتهم للاعتداء هو الموجب لكفرهم بالآيات و قتلهم الأنبياء كما قال تعالى: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ اَلَّذِينَ أَسَاؤُا اَلسُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اَللَّهِ وَ كَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُنَ} الروم - ١٠، و في التعليل بالمعصية وجه سيأتي في البحث الآتي.
(بحث روائي) الصابئين
في تفسير العياشي: في قوله تعالى: {وَ إِذْ وَاعَدْنَا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} عن أبي جعفر (علیه السلام) قال: كان في العلم و التقدير ثلاثين ليلة ثم بدا منه فزاد عشرا فتم ميقات ربه الأول و الآخر أربعين ليلة.
أقول: و الرواية تؤيد ما مر أن الأربعين مجموع المواعدتين.
و في الدر المنثور: عن علي (علیه السلام): في قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ} (الآية)، قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضا فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه و أباه و ابنه و الله لا يبالي من قتل حتى قتل منهم سبعون ألفا فأوحى الله إلى موسى مرهم فليرفعوا أيديهم و قد غفر لمن قتل و تيب على من بقي.
و في تفسير القمي: قال (علیه السلام): إن موسى لما خرج إلى الميقات و رجع إلى قومه و قد عبدوا العجل قال لهم موسى: {يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ اَلْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ} فقالوا له: كيف نقتل

