انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج1

191٬909
العلامة الطباطبائي

الجزء الأول من تفسير الميزان، وهو يحتوي على مقدمة الكتاب التي أوضح فيها المؤلف منهجه في التفسير، و تفسير سورة الفاتحة، و سورة البقرة إلى الآية 182 منها

تفسير الميزان ج۱

153
  •  

  • و إنما يخوف العدو باليقين لا بالشك و لكنه أمرهم بالظن لأن الظن يكفيهم في الانقلاع عن المخالفة، بلا حاجة إلى اليقين حتى يتكلف المهدد إلى إيجاد اليقين فيهم بالتفهيم من غير اعتناء منه بشأنهم، و على هذا فالآية قريبة المضمون من قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً} الكهف - ١١٠، و هذا كله لو كان المراد باللقاء في قوله تعالى: {مُلاَقُوا رَبِّهِمْ}، يوم البعث و لو كان المراد به ما سيأتي تصويره في سورة الأعراف إن شاء الله فلا محذور فيه أصلا .

  • بحث روائي‌ 

  • في الكافي: عن الصادق (علیه السلام) قال: كان علي إذا أهاله أمر فزع قام إلى الصلاة ثم تلا هذه الآية: {وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاَةِ}.

  • و في الكافي، أيضا: عنه (علیه السلام): في الآية، قال: الصبر الصيام، و قال: إذا نزلت بالرجل النازلة الشديدة فليصم. إن الله عز و جل يقول: {وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ} يعني الصيام.

  • أقول: و روى مضمون الحديثين العياشي في تفسيره. و تفسير الصبر بالصيام من باب المصداق و الجري.

  • و في تفسير العياشي: عن أبي الحسن (علیه السلام): في الآية قال: الصبر الصوم، إذا نزلت بالرجل الشدة أو النازلة فليصم، إن الله يقول: {وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاَةِ وَ إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى اَلْخَاشِعِينَ}. و الخاشع‌ الذليل في صلاته المقبل عليها، يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و أمير المؤمنين (علیه السلام).

  • أقول: قد استفاد (علیه السلام) استحباب الصوم و الصلاة عند نزول الملمات و الشدائد، و كذا التوسل بالنبي و الولي عندها، و هو تأويل الصوم و الصلاة برسول الله و أمير المؤمنين.

  • و في تفسير العياشي، أيضا: عن علي (علیه السلام): في قوله تعالى: {اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاَقُوا رَبِّهِمْ} (الآية) يقول: يوقنون أنهم مبعوثون، و الظن منهم يقين.

/