
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
36مثال آخر: مسألة السبق والرماية، واختلاف آلاتهما وأدواتهما فى مرحلتين من الزمن.
مثالٌ آخر: استعمال الكحول ومواطن استعماله فى زمنين مختلفين، وهكذا ....
نتيجة الردّ
بناءً على ذلك، طبقًا لقانون ترتّب الأحكام على الموضوعات، فإنّه فى كلّ موطنٍ يتحقّق فيه موضوعٌ من المواضيع بناءً على اجتماع ظروفٍ وقيودٍ مخصوصةٍ، فبالطبع سيصبح الحكم الذى يقتضيه ذلك الموضوع مترتّبا عليه أيضًا. وفى مثال الدمّ، لو أنّ هذه الظروف والأرضية المساعدة للاستفادة من الدمّ التى نجدها فى زماننا الحاضر، كانت موجودةً فى زمن رسول الله، لحكم رسول الله قطعًا بجواز الاستفادة منها للمرضى وفى سائر الاستخدامات العقلائية التى نراها فى عصرنا الحالى فى المستشفيات والمختبرات، ولأجاز بيعه وشراءه؛ ولو زالت بعض الشروط والظروف التى مكنت من هذه الاستخدامات فى عصرنا الحالى أو فى بعض الأمكنة، فسيصبح شراؤه وبيعه حرامًا فى ذلك المكان قطعًا.
عدم ارتباط البحث حول طهارة الإنسان بالظروف المعاصرة
وإذا التفتنا إلى المسائل المذكورة، يتّضح أنّه لا وجود لمسألةٍ تُسمّى «الزمان والمكان وتأثيرهما فى كيفية الاستنباط»، فالأمر المهم والمؤثّر هو تبدّل ظروف موضوعات الأحكام وشروطها وقيودها ومخصِّصاتها ومعيناتها، وهذه الموضوعات يمكن أن تتحقّق فى زمنٍ من الأزمان، ثمّ تتبدّل فى نفس ذلك الزمن وتلك الفترة أيضًا، ثمّ تعود نفس الظروف السابقة كما كانت. وليس الاجتهاد إلّا تبيين الموضوع وتطبيقه على الأصول الكلية للأحكام وكيفية الإدراك الأقرب إلى الواقع وإلى مصدر وحى أدلّة الأحكام.
