انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

طهارة الإنسان

33
  • الروحية، بحيث وجدوا أنفسهم مُلزمين أن يطرحوا ويبتدعوا ظاهرة التحوّل والتكامل‌۱؟! فهل اختلف وزن الإنسان فى هذا الزمان عنه زمن نزول الوحى؟! أم هل حصل أى تبدّل فى بنية جسم الإنسان؟! أم هل حصل أى اختلافٍ فى الصفات والغرائز والخصوصيات الروحية عن ذلك الزمان؟! أم هل ازدادت قدرة الفكر البشرى وقدرتهم على إدراك المصالح والمفاسد النفس الأمرية عن مدركات السابقين؟

  • بل ينبغى الإقرار والإذعان بانّ الأمر كان على العكس من ذلك فى العديد من الموارد المذكورة، والآية الشريفة {لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}٢ تنطق بمفادها وتفصح عن معناها وتعين مصداقها بنحوٍ واضحٍ.

  • إنّ النفس البشرية فى عصرنا الحاضر، غارقةٌ فى مستنقعات الأهواء الشيطانية والصفات الحيوانية المنحطّة تمامًا كحالة البشر فى القديم، وها هو مارد الاستبداد والأنانية والحرص والطمع والشهوة يبرز كلّ يومٍ بمظهرٍ جديدٍ من مظاهر السَبُعية والشراسة والاستيلاء والشهوة والغضب ويتحفنا بتُحفةٍ من تحفه حتّى بيض وجوه الماضين.

  • فالاستيلاء على النفوس والأملاك والأعراض مازال كما كان فى الماضى، وهو مستمرٌّ يكمل طريقه لكن بنحوٍ عصرى تمامًا من خلال استعمار الشعوب والأمم واستثمار ثرواتهم بل باستحمارهم أيضًا، وبسرعةٍ فائقةٍ. وقد غدت وحشية القتل والنهب والإغارة والاستيلاء على الأموال أبشع وأخطر بالاف المرّات عن السابق، وقد أمست ساحة الحياة الوسيعة ضيقةً وخانقةً بالنسبة

    1. أي: التحوّل والتكامل في الشريعة والمعرفة الدينيّة. (م)
    2. سورة الروم (٣۰)، مقطع من الآية ٣۰.