
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
32هو مشهودٌ بالنسبة لفقهاء العصر الواحد بما هو أظهر من الشمس، وهذا الأمر يبرز أكثر فى مسألة القضاء وأمور الحكومة والمسائل الاجتماعية على الخصوص، وليس فى الأمر ما يثير العَجَب. وعلى الرغم من ذلك، فجميعهم مثابٌ ومأجورٌ.
التصوير الأوّل لدخالة الزمان والمكان فى استنباط الحكم ولوازمه الباطلة
أمّا لو أرجعنا مسألة تعلّق الأحكام والاستنباط إلى العِلية الفاعلية للزمان والمكان، وليس إلى علّيتهما الصورية والإعدادية۱، فلا محيص من الإذعان بمسألة نسخ الشريعة، وتحوّل الشريعة الحقّة إلى آراءٍ مبتدعةٍ، ولا بدّ مِن الاعتقاد بتبدّل الأحكام الأبدية ليحلّ محلّها دينٌ جديدٌ، وبالتالى نفى خاتمية الشريعة؛ لأنّه عندما نعتقد بهذا الأمر [أى: كون الزمان والمكان علّةً فاعلية للأحكام]، فلن يبقى أى أصلٍ ثابتٍ لا يتغير فى الشريعة إلّا وسيغدو فى أى فرصة من الفرص مشمولًا بقاعدة النسخ والنسيان ومرور الزمان، ولن يبقى حينئذٍ حجرٌ على حجرٍ، ولن يبقى من الإسلام اسمٌ ولا رسمٌ، وعلى الإسلام السلام.
ينبغى على المعتقدين بهذه النظرية أن يلتفتوا إلى أنّه: ما هو التغير أو التحوّل الذى قد حصل فى البناء الوجودى للبشر من الناحية الظاهرية أو
- يمكن تصوير دخالة الزمان والمكان في استنباط الحكم بنحوين: الأوّل: أن يكونا علّةً فاعليّةً لنفس جعل الحكم، وهنا كلّما تغيّر الزمان أو المكان سوف يتغيّر أصل الحكم المجعول، وهذا التصوير يستلزم عددًا من اللوازم الباطلة التي بيّنها سماحة الكاتب المحترم بنحوٍ مختصرٍ.
وأمّا التصوير الآخر لهذه الدخالة، وهو الذي سيتعرّض له بعد قليل: بان يكون الزمان والمكان عبارة عن عللٍ صوريّة أو علل معدّة فقط لتحقّق موضوعات الحكم، فهذا التصوير لا يلزم منه تلك اللوازم الباطلة على ما سيوضّحه سماحته في السطور الآتية. (م)
- يمكن تصوير دخالة الزمان والمكان في استنباط الحكم بنحوين: الأوّل: أن يكونا علّةً فاعليّةً لنفس جعل الحكم، وهنا كلّما تغيّر الزمان أو المكان سوف يتغيّر أصل الحكم المجعول، وهذا التصوير يستلزم عددًا من اللوازم الباطلة التي بيّنها سماحة الكاتب المحترم بنحوٍ مختصرٍ.
