
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
30الآية الشّريفة: {ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ}.۱ أو الآية الشّريفة: {قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}.٢
وبالتالى، فليس هناك إمكانية لأن تتخلّف الأحكام عمّا تقتضيه الخلقة والتكوين، وقطعًا ينبغى أن تكون نشأةُ جعلِ الأحكام التكليفية والوضعية وإنشائها- مِن ناحية اعتبارها وجعلها- منتزعةً من حيثية التكوين ونشأة الخلق؛ وذلك لكى يصبح بامكانها أن تستوجب حصول الفعليات والبلوغ إلى غايات العالم.
ومع ملاحظة هذا الأمر، فإنّ السبيل والطريق الذى يمكن أن يكون موصلًا إلى هذه الغاية، والذى يمكن له أن يكون مقدّمةً لحصول هذا الغرض، هو ذلك الطريق الذى لا يتنافى أو يتعارض مع غاية الفعل وغرضه، وكلّ أمرٍ مرضى للّه عزّ وجلّ وموافق لاختياره، فهو يكتسب قطعًا حيثية المُقدِّمِية والقدرة على الإيصال.
إشكالان آخران والردّ عليهما
وأمّا ما يقال: مِن أنّ الطريق قد يكون موصلًا إلى الواقع ونفس الأمر، ولكنّه مع ذلك غير مرضى للشارع ولا مجعولٍ من قبله، فهو كلام عارٍ عن التأمُّل والتحقيق.
وكذلك لا أساس أيضًا لِما يقال: من أنّ تنجيز الحكم من قبل الشارع إنّما يحصل بمجرّد اعتبار الشارع وبدون أن يكون له أى نوعٍ من التعلّق بالحيثية
- سورة هود (۱۱)، ذيل الآية ٥٦.
- سورة الأنعام (٦)، الآية ۱٤.
