انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

طهارة الإنسان

بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان

0
الفقه والأصول
الفقه والأصول

وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.

طهارة الإنسان

28
  • وقد عبّر أميرُ المؤمنين عليه السلام عن بعثة الأنبياء وحقيقة التّشريع بهذا النحو من التعبير:

  • «واصْطَفَى سُبْحَانَهُ مِنْ وُلْدِهِ‌۱ أَنْبِياءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْى مِيثَاقَهُمْ، وعَلَى تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ لَمَّا بَدَّلَ أَكثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللَّهِ إِلَيهِمْ؛ فَجَهِلُوا حَقَّهُ، واتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ مَعَهُ، واجْتَالَتْهُمُ‌٢ الشَّياطِينُ عَنْ مَعْرِفَتِهِ، واقْتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبادَتِهِ؛ فَبَعَثَ فِيهِمْ رُسُلَهُ، ووَاتَرَ إِلَيهِمْ أَنْبِياءَهُ لِيسْتَأْدُوهُمْ مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، ويذَكرُوهُمْ مَنْسِى نِعْمَتِهِ، ويحْتَجُّوا عَلَيهِمْ بالتَّبْلِيغِ، ويثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُول إلخ».٣

  • النتيجة: استحالة تعارض الدين مع الملاكات الفطرية

  • ومِن هنا، فلا يمكن أن يتعارض أو يتناقض وجود وبعثة الحجج الإلهيين- الذين يعبّر عنهم بالعقل المُنفصِل- مع المِلاكات الفطرية للبشر وأصول تلك المبانى. وبعبارةٍ أخرى: إنّ انطباق التشريع مع كيفية التكوين، هو أصلٌ أولى وقاعدةٌ أولى مسلّمةٌ مفروغٌ عنها فى تدوين الأحكام.

  • الإشكالات على هذه النتيجة و الردّ عليها

  • الإشكال الأوّل: الاستدلال باية {لَا يسئَلُ عَمَّا يفعَلُ} على إمكانية التعارض، والردّ على الإشكال.

  • وأمّا ما يقال مِن أنّ قضية الخلق والتكوين كما أنّها منوطةٌ بمشيئة الله وإرادته، فكذلك مسألة التشريع- والتى هى عبارة عن جعلٍ من الجاعل واعتبارٍ من المعتبر لنحو التكليف- هى الأخرى خاضعةٌ لإرادة الله عزّ وجلّ واختياره، وله الحقّ فى أن يعتبر ما يشاء كيف يشاء، سواءً أوافق التكوين أم خالفه، وليس لأحدٍ أن يسأل، فهو قولٌ عارٍ عن الصحّة، ولا يرقى لمرتبة التحقيق.

    1. والضمير يعود إلى آدم عليه السلام الذي ورد ذكره قبل هذه الفقرة.(م)
    2. اجتالتهم: صرفتهم عن قصدهم.(م)
    3. نهج البلاغة(محمّد عبده)، ج ۱، ص ٢٣، الخطبة ۱.