
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
25بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ
وصلّى اللَه على سيد الأنبياء والمرسلين
محمّد وآله الطاهرين
ولعنةُ اللَه على أَعدائهم إلى يومِ الدّين
قَبل الدخول فى بحثِ طَهارةِ الأصناف المختلفة للإنسان ونجاستهم، لابدّ من مقدّمةٍ تبحث ولو باختصار حول مسألة تأثير عاملَى الزَّمان والمَكان على كيفية الاجتهاد وحركة استنباط الحُكم الفقهى، أو عدم تأثيرهما.
عدم تأثير الزمان والمكان على الاجتهاد عمومًا
المقدّمة الأولى: العلاقة الوثيقة بين الدين وفطرة الإنسان
إنّ عالم الخلق والظهور- بناءً لمدرسة التوحيد والوحى- يستند فى جميع مراتبه إلى المُبدع والفاعل الواحد الأحد، سواءً فى مرتبة الشهادة أم فى مرتبة الغيب، يعنى: يستند إلى الذات المجرّدة البسيطة على الإطلاق، والغنية عن الغير فى جميع مراتب الفعل والصفات والذات، والآية الكريمة: {أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ}۱ دالّةٌ على إثبات هذا الاستناد المطلق، وكذلك الآية الشريفة: {وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ
- سورة الأعراف (۷)، الآية ٥٤.
