
طهارة الإنسان
بحث فقهي تخصصي حول الطهارة الذاتية لمطلق الإنسان
وهي خلاصة البحوث الفقهيّة المتخصّصة لإثبات طهارة مطلق الإنسان ذاتاً، والتي كان سماحة المؤلّف المحترم قد ألقاها في درس البحث الخارج، ثمّ قام بكتابتها بقلمه المتين.
طهارة الإنسان
20وبالنظر إلى أهمية المسألة، خصوصًا فى العصر الحاضر، وبالنظر إلى ما يحصل من الهجمات ضد المَبادئ الإسلامية الشّامخة مِن قبل المُعاندين والمُعارضين، خصوصًا فى هذا الموضوع البالغِ الأهمية؛ لذا فقد عزم الحقير على القيام بتحقيقٍ غير موسّع جدًا، بل فى حدود استطاعتى ولياقتى الفكرية، مع جمعٍ من الإخوة الفُضَلاء والأَخلّاء الروحانيين، مبتعدًا خلال البحث والتحقيقِ عن أى فرضية أو حُكمٍ مسبقٍ يتناول هذا الفرع الفقهى الهامّ. وبحمد الله ومِنّته، فقد تمّ هذا العمل الهام ووصل البحث إلى النتيجة المرجوّة، وقد وصلنا بواسطة التوفيقات والألطاف الإلهية إلى نتائج زاهرة، وفُتح أمامنا أُفقٌ جديدٌ من العِلم والمعرفة الفقهية، بعد أن كان الأمر يبدو صعب المنال بالنسبة لنا، وبعد أن كان التصوّر المطروح علينا فى السابق تصوّرًا آخر للمسألة.
لكن بالطبع، ينبغى أن نقرّ ونذعن بانّ الفقه الاجتهادى عند الشيعة كان ولا يزال يسمح ويجيز دائمًا لأتباع مذهب الإمامَة والولاية أن يبحثوا بكامل الحرية وبعيدًا عن أى جلبةٍ أو غوغاء، من أجل أن يصلوا من خلال متون الأدلّة وحجج الشرع المدوّنة إلى حاقّ الواقع وإلى حقيقة الأحكام ضمن حدود القدرة والطاقة البشرية، وعلينا أن نكون شاكرين للّه المتعال، وأن نستقبل مِنَنهُ وهَداياهُ بارواحنا وبسرّ وجودنا وسويدائه؛ على هدايته لنا إلى منهج الأولياء عليهم السلام ومذهبهم ولأنّه وضعنا على صراطهم المستقيم، أولئك الذين جعلوا شعارهم وأوامرهم ودساتيرهم لشيعتهم، اتّباع الحقِّ ومتابعةَ الواقعِ فى كلّ نطاقٍ أو ظرفٍ وفى كلّ رتبةٍ أو مجالٍ وفى
